إشترك في الخلاصات

محمد بن عبدالعزيز الداود، العمر: 30 سنة
متزوج وأب لطفل جميل اسمه (زياد)  ..
يعمل في إدارة المعرفة في إحدى الشركات الكبرى في السعودية
تخصص حاسب آلي وإدارة أعمال، بدأ الكتابة مؤخرًا ونشر له ثلاث روايات :

- رواية (أوراق طالب سعودي في الخارج) – (2007 – 1427)، وطبع منها (4 طبعات).
- رواية (مملكة البنغال) – (2008 – 1429).
– رواية (طريق الحب) – (2010 – 1431).
نشرت له عدة قصص في موقعه ..
وللمزيد من هنا


متى دلفت لعالم التدوين .؟

قبل عدة أيام أكمل موقعي 4 سنوات !

هل ترى أن التدوين خدمك في مشروعك الروائي، أو أنك كنت مدونًا قبل أن تصبح روائيًا .؟

أعترف لكِ بأن فكرة إنشاء موقعي كانت لأجل مشروعي الروائي .. وأعترف لك أيضًا بأني لست بمدون أبدًا !!

من ترى من المدونين مشروع قاص في المستقبل .؟

لا أدري .. لأن متابعتي لعالم التدوين قليلة!

من يعجبك من المدونين .؟

للأسف قلت كثيرًا متابعاتي للمدونات، وأصبحت قليل القراءة لها، لكن يعجبني المدون الذي يكتب لأجل أن يناقش موضوعًا أو يفيد القارئ، فأحب المدونات التي تكون (أصلية) من قلم المدون كلها، ولا أحب المدونات التي تكون مثل منتدياتنا وبعض الرسائل الإلكترونية (قص ولصق).

لماذا قلت كتابتك بعد الزواج .؟

لا أعتقد أن لزواجي دور في قلة كتاباتي، خاصة في المدونة، لأني وجدت فيه دعمًا رائعًا خاصة في كتابة الروايات، ولكن التدوين كما قلت لكِ مسبقًا فربما لأني لا أعد نفسي مدونًا .. فلم يعد من ضمن أولوياتي.

سأسألك بأصعب سؤال قد يقال لأي كاتب، لم تكتب .؟
أكتب لأحاول أن أصنع شيئًا وأغير في نفسي أولاً ولأحدث فرقًا في مجتمعي ..

لمن تكتب لنفسك أم القارئ .؟

أكتب لنا جميعًا .. وقد تكون النسبة لنفسي أكثر .. !

حدثنا عن تجربتك في السرد، وما هي المدرسة التي تأثرت بها .؟

بدأت قراءة الروايات والقصص منذ مرحلة الطفولة، ومررت في تلك الفترة وما بعدها بعدة مراحل، من قراءة قصص الأنبياء والسيرة النبوية إلى القصص التاريخية والملاحم، إلى أن تطور الأمر إلى الروايات العالمية والعربية، فقرأت لكثير من الكتّاب العرب والأجانب، بدءًا من الشهيد صلاح حسن في (ثمانون بحثًا عن مخرج) إلى نبيل فاروق إلى أن تطور الأمر لنجيب الكيلاني ونجيب محفوظ ثم انتقلت إلى أجاثا كريستي ودان براون وجيفري آرتشر وغيرهم كثير ولكن هؤلاء أبرز من تأثرت بهم تقريبًا وأحببت القراءة لهم، ربما إلى الآن .. ! هذا بالنسبة للقراءة، أما الكتابة فلقد عرفت طريقها في المرحلة الثانوية، وقمت بكتابة قصة قصيرة مازلت أضحك عندما اقرأها، ولكنها كانت تحمل فكرة جميلة، وبعد أن عرضتها على من حولي تفاجأت بحجم النقد، لدرجة أن احدهم قال لي لا تلتفت للكتابة فهي ليست لك .. ! وتوقفت عن الكتابة فعلاً إلا من بعض المشاركات القليلة هناك وهناك في النوادي الصيفية، والمسارح المدرسية، إلى أن استطعت بتوفيق الله عز وجل أولاً ثم بدعم العديد من الأصدقاء والأقارب إلى العودة للكتابة وتقديم روايتي الأولى (أوراق طالب سعودي) ومن ثم روايتي (مملكة البنغال) و(طريق الحب).

بنظرك إلى أين يتجه مستقبل السرد العربي ؟
مازلنا في مرحلة البداية، لأن الكتابة مرتبطة بالقراءة، ومازالت القراءة لدينا في مرحلة متدنية، لكني متفائل بشأن المستقبل، وأعتقد أن الروايات العربية ستكون قادرة على المنافسة وبشدة في المستقبل القريب بإذن الله.

كيف ترى جماعات السرد في الأندية الأدبية، هل هي تؤدي دورها المطلوب .؟

للأسف لا خبرة لي في هذا المجال .. !

ما هي الأقلام التي أثرت بك وشكلت حرفك .؟

كما قلت لك في السؤال السابق تأثرت بعديد من الكتّاب الذين كنت أقرأ لهم في السابق وفي الوقت الحالي، فقرأت لكثير من الكتّاب العرب والأجانب، بدءًا من نبيل فاروق إلى أن تطور الأمر لنجيب الكيلاني ونجيب محفوظ ثم انتقلت إلى أجاثا كريستي ودان براون وجيفري آرتشر وغيرهم كثير ولكن هؤلاء أبرز من تأثرت بهم تقريبًا وأحببت القراءة لهم، ربما إلى الآن .. !

حينما تخرج عن المعايير النمطية في كتابة القصة، هل تذعن للتيار السائد وتسير بحسب النمط تجنبًا لأي مصادمات أم تكون مستعدًا لتقديم تبريرات واضحة عن فلسفتك في الكتابة .؟

الكتابة في نظري فن إبداعي لست ملتزمًا فيه بتيار أو نمط أو مدرسة .. أكتب كما قلت لك سابقًا لنفسي ولمن يريد أن يقرأ لي .. !

برأيك من أكثر إبداعًا في كتابة القصة وكذلك الرواية، الرجل أم المرأة .؟

وهل الإبداع يُحصر بجنس الكاتب أو شكله أو لونه؟ الساحة واسعة يا أخية وفي كلٌ خير !

ما هي وجهة نظرك حول الثورة الكبيرة في الكتابة النسائية تجاه الخواطر، وهل ترى أنها ستثري الأدب العربي أم هي مجرد وجبة سريعة أدبية لا تسمن ولا تغني من جوع .؟

مازلت أجد نفسي غير منحاز للخواطر – سواء كانت من رجل أو امرأة – لذلك لا أنجذب لقراءتها، ولا أقف كثيرًا عندها.

لماذا تحصر نفسك في مجال الرواية، أين قلمك عن الشعر والكتابة النثرية .؟

لأني لست بشاعر . .فلا أكتب الشعر، وأكتب بعض المقالات في موقعي.

لماذا لا نقرأ لشاعرة عربية شعرًا ينافس شعر الخنساء وولادة بنت المستكفي ما الذي ينقص الشاعرة العربية في هذا الزمن .؟

دعيني أعيد السؤال لكِ، فأنت المرأة هنا .. وأقول مالذي ينقص المرأة لتكون شاعرة في مقام الخنساء؟


أنت منعزل إعلاميًا بشكل ملحوظ، هل الإعلام يعزف عنك أم أنك تعزف عنه .؟

هل أنا كذلك؟! .. لا اعتقد أني منعزل وبشكل ملحوظ كما ذكرت! ربما أتفق بشأن أني أحب أن أكتب من بعيد .. ورغم وجود طلب من الإخوة الإعلاميين إلا أني أفضل أن أكون بعيدًا .. فما أجمل أن تكتب وأنت بعيد عن صخب وزوبعة الإعلام.

هل تخشى النقاد، وإذا كانت إجابتك بالنفي لم لا نرى قراءات نقدية لما تكتب .؟

أعتقد أن سؤال كهذا يوجه للنقاد أنفسهم !

لا نراك تتعمق في الحديث عن واقع التأليف السعودي ومساوئه ، هل تخشى التصادم مع الآخرين في التطرق لموضوع حساس كهذا .؟
ربما لسبب آخر وهو أني لست خبيرًا في هذا الجانب! ..

لماذا فشل أدبيات، أو بالأحرى توقف دون أي تنبيه أو إعلام ما الذي حدث .؟

أدبيات لم يفشل، ولم يتوقف كذلك، ربما بعض المشاكل التقنية، ومازلنا ملتزمين به، ونعد حاليًا للموسم الثاني منه .. !

أنت نادر التواجد في المدونات النسائية عكس الرجالية، فهل التدوين النسائي لا يرتقي لذوقك .؟

أعترف بأني نادر التواجد في كثير من المدونات رجالية كانت أم نسائية .. ! وفي كلا الحالتين فما يشدني هو الحرف المكتوب لا اليد التي خطت ذلك الحرف ناعمة كانت أم خشنة !



لماذا لا نرى لك قصص قصيرة جدًا، ولماذا هي مهملة في الأدب العربي .؟
لأني مازلت لا أعرف كيف أكتبها .. ولا أعتقد أنها مهملة، فلو تأملت تاريخنا لوجدت أن القصص القصيرة تملأ أرففه!

هل ترى أننا في عصر القصة القصيرة، وهل عصر السرعة طال حتى القراءة .؟

السرعة أصبحت واقعًا، لذلك أصبحنا نرى روايات (سريعة) وقصصًا (سريعة)، لا قصيرة !

هل ترى أن هناك قاصات سعوديات متميزات، أم أن التجربة النسائية في القصة ما زالت قيد النشوء .؟

أعتقد أن الساحة بها عدد لا بأس به من الكاتبات السعوديات المتميزات

ما هي القراءات التي تستهويك لإكمالها حتى آخر السطر .؟

تستهويني الأقلام الجيّدة التي تجبرني أن أكمل قراءة أحرفها حتى آخر قطرة، وهي كثيرة ومتواجدة على الساحة.

هل تؤمن بأن هناك أدب إسلامي كما يقال قادر على أن ينافس الروايات الأدبية العالمية .؟

قد أتساءل ما تعريفك للأدب الإسلامي؟ لكني مؤمن بأن الكاتب رجلا كان أو امرأة جميعًا قادرون على المنافسة، وربما التربع على الصدراة كذلك، فهذه المنافسة ليست حكرًا على جنسك أو لون بشرتك، فكما أن لديهم قدرة فلدينا قدرات ومواهب خاصة إذا وجهت التوجيه الجيّد وحضيت برعاية ودعم.


محمد الداود أين قلمك عن ساحة النقد .؟
النقد ليس مني ولست منه .. أنا مجرد قارئ وكاتب أحيانًا .. ولكني لست بناقد!

لمن تقرأ عالميًا، وهل ترى نفسك في كاتب معين .؟

أقرأ لكثير من الكتّاب، في عالم الرواية أجد متعة خاصة مع كتابات نجيب الكيلاني، وجيفري آرتشر، و البرتو باثكث، وأجاثا كرستي، والعديد من الكتّاب العرب والأجانب!

يقال أن الكاتب يجب أن يتوفر لديه جو معين حتى يبدع في الكتابة ، ما هو جوك الخاص .؟

أكتب مباشرة على الجهاز، بخط (الحذام) وبلون (أزرق) .. ومكان هادئ .. وأبحر مع أحرفي !

ما رأيك ببعض الكتاب الذين يتعمد الخروج عن ما هو مسموح سواء عرفًا أو دينًا أو أدبًا حتى يتم منع روايته .؟

هل يتجاوز لكي تمنع روايته ؟ أم يتجاوز لتمنع روايته ومن ثم تشتهر لأنها ممنوعة؟ في كلا الحالتين أعتقد أن خوض الكاتب لمسائل مخالفة لمجرد الخوض فيها هو ضعف في قلمه! فالروائي الحق قادر على حبك نص يجعل الكثيرين يتلهفون لقراءته لأجل روعة كتابته فقط، وأعتقد أن المجتمع الآن قادر على تمييز الغث من السمين.

وهل ترى أن المنع الحاصل لمثل هذه الروايات مجحف أو تستحقه .؟

المنع لدينا هو وسيلة انتشار لا وسيلة تحجيم .. !


غياب النقد مع كثرة القصاصين ألا ترى أن جعل هذا سوق القصة القصيرة عمل من لا عمل له .؟
ربما نحتاج إلى كثير من الغث ليتميز الجيد .. ! وأخشى مع كثرة القصص أن نجد النقد عمل من لا عمل له !

هل تؤيد الروايات التي تستخدم اللهجات المحلية الدارجة، وهل ترى أنها ستنافس للعالمية .؟

أحب الكتابة باللغة العربية، وأحب القراءة بها، ولست بمطلع على الروايات التي تُكتب باللهجات المحلية.

الإرهاب، الفساد، الطائفية، الفقر أينك أنت والمؤلفين السعوديين عن مثل هذه المواضيع الحساسة .؟

هل قرأت (مملكة البنغال) و(نقطة تفتيش) و(المنبوذ) وغيرها من العديد من الروايات التي تغطي هذه المواضيع .. وأكثر، ربما لأن نضج الرواية لدينا مازال في بدايته، ونحتاج إلى وقت للوصول، ولكني أؤكد لك بأننا نسير على الطريق الصحيح ..!


ما هو مشروعك القادم في مجال الكتابة .؟
مازال مبهمًا ولم تتضح ملامحه بعد .. !

كلمة أخيرة تقولها في هذا اللقاء .؟

شكرًا لك

الشكر لك ضيفنا الكريم

وقبل أن يدرك نوفه الصباح, وبعد أن سكت ضيفنا عن الكلام المباح, نذكركم أنّه وبعد ثلاث ليالٍ ملاح, ننتظركم وإلى لذيذ لقائكم نرتاح, فترقبونا لتحصدوا جوائزاً سننالها بإيضاح.. :)

_______________________________

مازن الضراب
طالب دراسات عليا في تخصص التجارة الالكترونية
والتسويق الالكتروني
مهتم في التقنية عمومًا
وفي مجال الويب 2.0 خصوصًا
له العديد من المشاريع التقنية
للمزيد من هنا


في تدوينة لك كتبت مقولة “إذا كنت لا تدري ماذا تريد فلا تقل إن الفرصة لم تتح لك” أين مازن من هذه المقولة؟
لم أشتك ِ يوماً من أن الفرصة لم تُتَح لي :)
أسعى جاهداً أن أبشّر بضرورة التخطيط وأن يتخصص الإنسان في مجال يحبه بدلاً من استخدام الآخرين والمجتمع كـ شمّاعه تعلق عليها عدم وجود فرص متاحة .

تدوينتك هل يغير التدوين حياتك, والتي تحدثت فيها عن فيلم Julie and Julia لاقت صدى طيب بين المدونين, فما الذي غيره التدوين في مازن؟
أعطاني المرونة في الكتابة وحب البحث والاستطلاع، إلى جانب فتح المجالات لتلقي آراء اناس ووجهات نظر أخرى مختلفة قد توسع من مداركك في كثير مما تعتقد أو تطرح .

ما هي مشاريعك التي أنجزتها حتى الآن ؟
لا أحتفظ بقائمة بالمشاريع لأن دوري في بعضها قد يكون تأسيسي وبعضها يكون مشاركة وبعضها اختفى :D
لكن يمكن حصر أبرزها :

مدرسة مازن

مدونتي الشخصية

موقعي الشخصي ومعرض أعمالي

تجمّع طلاب وطالبات جامعة الملك سعود

مدونة التجارة الالكترونية

قناة : حركات

خدمة : سيرة


يتردد البعض من وضع أفكار مشاريعه بحجة حفظ الحقوق في جانب أنه يعجز عن تحقيقه ما رأيك بهذا الأمر ؟

أعتقد أنها وسيلة تسويف وقلق لا مبرر له أكثر من أي شيء آخر !
الخوف من انتشار الفكرة لا يحميها، وخاصة على الإنترنت ، قد يكون هناك آخرون لا تعرفهم يعملون على نفس فكرتك إن لم يكونوا قد بدأوها فعلاً . إن ما يهم ليس الفكرة بالدرجة الأولى ولكن فريق العمل الذي سيعمل على تنفيذها .

منتدى جامعة الملك سعود، قناة مازن، بوابة نوافذ، مشروع خصصني وغيرها من مشاريع هل هي فورة شباب، أو طريقة حياة ترغب بالاستمرار عليها .؟
فورة الشباب ، محطة مهمة في حياة الإنسان . أخبرني أحد الأصدقاء أن بعد الأربعين الإنسان يستريح ويهدأ ويقول : (( ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي )) ، أما قبلها فهي فرصة للإنجاز والعمل المضاعف . بالنسبة لي شخصياً ، أحب أن أنجز وأعمل . لا أرتاح أو أستمتع في أمور أخرى بقدر استمتاعي بالإنجاز والعمل . المشاريع والأمال التي ذكرتيها استمرت لسنوات طويلة وبعضها تطوّر بشكل ملحوظ فأظن أنها ساعدتني بشكل كبير في صقل شخصيتي وإكسابها خبرة لم أكن أحلم باكتسابها لو ركنت إلى المشاهدة .

تحدثت في أحد مواضيعك في منتدى الجامعة التي أثارت الجدل نحن جامعة عالمية غصبًا عنكم واستهترت فيها بالمشككين لعالمية الجامعة وقلت في أحد بثك أنهم كالأطفال ما إن يواجهون خدمة سيئة حتى يبدؤوا بالصياح، ألا ترى أنك بالغت في ردة فعلك، فمادامت أنها جامعة عالمية لماذا لا تتعامل بحسب هذا الأمر، ولا ترتكب الأخطاء بحق طلابها ؟
بالنسبة لقياس ردود الأفعال علينا أن نكون منصفين قدر الإمكان . فلا يصح اجتزاء الجزء الذي ذكرتيه – كقول : مثل الأطفال – وأن نستخدمه بهذا الشكل . لأن ليس هذا المقصد من التشبيه. عموماً ، كتبت وجهة نظري في الموضوع وفصّلت فيه كثيراً ، البعض فعلاً أخذ الموضوع بشكل – شخصي – وهنا لا يمكنني أن أفعل شيئا ً . البعض تحسّس من عنوان الموضوع وأعترف أنه كان استفزازي نوعاً ما .

ما أثر النشاط الطلابي على شخصية الطالب، هل ترى أن له فائدة أم هو مجرد تضييع وقت في ما لا يفيد .؟
النشاط الطلابي رافد من روافد تنمية المهارات ، ولا أبالغ إن قلت أنه في بعض الأحيان يفوق أهمية الدراسة الجامعية أو الحصول على دورات تدريبية من معاهد خارجية . الفوائد جمّه ، وأحاول تلخيصها في : الاعتماد على النفس ، تنمية المبادرة ، رفع الحس بالمسؤولية ، العمل الجماعي ، تنظيم الوقت و تطوير الذات والمهارات بشكل عملي . تجدر الإشارة هنا إلى جزئية مهمة وهي ” إدمان النشاط الطلابي ” حيث يهمل الطالب وقته ودراسته وجميع أولوياته لحساب النشاط الطلابي .

ذكرت قبلًا أنك قد نفذت فكرة خيرية ظهرت في الفيلم الأمريكي pay it forward فهلا فصلت لنا ماذا فعلت ؟
ليس الأمر كذلك ، وردني سؤال وجاوبت بأني أقوم بفكرة شبيهة . التفاصيل ستحرق العمل لذلك يصعب الأفصاح عنها .

ما تقييمك للطالب السعودي المغترب؟
يتفاوتون . أفضل تصنيف رأيته للطلبة هو ما أورده / فؤاد الفرحان هنا :
http://www.alfarhan.ws/?p=78

ما مدى تأثير الغربة عليك من ناحية التعلم، الاعتماد على النفس، والعيش في مجتمع مختلف ما الذي اكتسبته من هذه التجربة ؟

الابتعاث والغربة – حتى وإن كانت داخلية – فرصة لتطوير الأمور التي ذكرتيها من المهارات والخبرات . العيش في بيئة أخرى يعطيك نظرة أخرى للأمور ويتيح لك إمكانية اكتساب أفكار وعادات يصعب اكتسابها في بيئتك .

يلاحظ عليك حب مساعدة الآخرين سواء باستشارات تقنية، أو معلومات عامة، أو شروحات للدروس تقدمها دون قيد أو شرط ما الذي يدفعك لهذا الشئ ؟
زكاة العلم نشره . أؤمن تماماً بهذا الأمر، علاوة على ذلك . . أجدها فرصة لي للبحث والتعلّم . ففي كثير من الأحيان تكون لدي فكرة عامة جداً عن موضوع معين ، بمجرد أن أتلقى سؤال أو استشارة يتولد لدي شعور بأن أقوم بالبحث والقراءة والتجربة أحياناً لأجيب إجابة مفيدة .

كيف تستطيع التخطيط لوقتك بدقة، والموازنة ين العديد من الأشياء التي تقوم بها دراسة، عمل ، ترفيه وغيرها ؟
قوائم المهام . أحب أن أكتب مهام اليوم / الأسبوع في ورقة أو على الجهاز وأجعلها هي من تنظم وقتي . على الرغم من كل ذلك ، ألاحظ على نفسي في بعض الأحيان أني أغلّب جانب على آخر أو يتعريني الكسل في بعض الجوانب .

يستنكر البعض وصفك لنفسك بالليبرالية، رغم أن فكرك وتصرفاتك بعيدة عنها، وأنت تعلم أن هذه المفردة لها وقع سئ في المجتمع السعودي هل تريد إثارة الانتباه لك، أم أنها حاجة في نفس يعقوب ؟

لا يهمني تصنيف المجتمع بقدر ما يهمني أن أعي ما أقوله – لأننا لن نسلم في أي حال – . بالنسبة لليبرالية في شؤون الحياة ، معناها باختصار الحرية وعدم استعارة عقول الآخرين للتفكير . لا تتعارض الليبرالية التي ذكرتها مع الشرع فهي من صميمه وإن اختلف الاصطلاح . الإشكال أن البعض يحكم عليك من واقع فهمه هو للمصطلح ولا يتقبّل أي فهم آخر للمصطلح !

متهم أنك تحابي الفتيات على الشباب في العمل؟
المتهم برئ حتى تثبت إدانته . ما ألحظه هو حرص الفتيات على التعلّم وعلى الاجتهاد والعمل أكثر من السواد الأعظم للشباب .
لكن ، لم يسبق لي وأن تجاهلت شخص أو محاباته بناء على جنسه .

يقول البعض عن قصة خلافك مع د.صلاح الراشد على صفحة الفيس بوك أنك فقط أظهرت الرسائل التي وصلت منه ولم تريهم الرسائل التي أرسلتها له، ولا الردود التي سبقتها، لذا هم يحكمون أن هناك شئ ما غامض بالموضوع هل من الممكن أن توضح وجهة نظرك حول الموضوع ؟
لم أتمكّن من الحصول على ردي الأول هناك لأنه حُذف في ثوان . على كل حال ، نقطة خلافي مع الدكتور كانت في جزئية : لماذا يُمنع من يخالفه الرأي – مادام يعرض وجهة نظره بأدب – من النقاش ؟ وكأنه يخشى على الناس من أن يتأثروا . . أكره الأدلجة ولأجل ذلك كتبت التدوينة .

هل يرى مازن أن جامعة الملك سعود تبالغ في احتفائها بالكراسي العلمية وتضيع ملايين الريالات على إعلانات الصحف ؟
أرى أن جامعة الملك سعود تبالغ في الكم دون الكيف . أو على الأقل ، لا تركز على إبراز ما يستحق أن يُرَز . لكن لنكن منصفين ، الجامعة مثل غيرها من الجهات تحاول تسويق إنجازاتها فلماذا نعيب على الجامعة التسويق وإظهار ما تريد إظهاره للعالم مادام أن هناك شيئاً يحصل فعلاً ؟
لفت نظري في بعض إعلانات جامعة الملك سعود أمر إيجابي – أرجو أن تسلكه الجهات الأخرى – في إعلان الجامعة للمشاريع الإنشائية ، وضعت مجسّما للشكل النهائي للمشاريع التي يتم العمل عليها وإلى جوار كل مشروع تاريخ الانتهاء واسم المقاول .

أعتب على الجامعة في المقابل ، عدم تفصيلها في كثير من الصفقات التي تقوم بها مع جامعات أخرى عالمية أو مع علماء مثل علماء نوبل مما يؤدي إلى إثارة اللغط حولها .

منتديات جامعة الملك سعود متهمة بأنها بوق رسمي للدكتور عبدالله العثمان، ويبالغ كثيرًا في التلميع له .؟
التجمّع ( cksu.com ) مستقل تماماً عن الجامعة ، و د. عبدالله يحرص كل الحرص أن لا تتدخل أي جهة في التأثير على الطلاب هناك لأن ما يُكتَب هو صوت الطالب الحقيقي . لكن في كثير من الأحيان ، الناس تفهم الاحترام والتقدير والوفاء – أو حتى النقد الموضوعي – بأنه : مغالاة ومداراة ! . فعندهم ، طالما أن المنتدى لا يسمح للناس ” بالسب والشتم ” فهو يحابي الجامعة . زيارة واحدة لقسم الحوار الأكاديمي تنفي مثل هذه الاتهام .

خلال إدارتك لمنتدى جامعة الملك سعود يقال أنك دكتاتور في التعامل مع رواد الموقع والمشرفين هل هذا صحيح ؟ ولماذا ؟
لا أظن أن أي مدير – حتى وإن كان دكتاتور سيقول أنه كان دكتاتورا ً – . عموماً ، لم أفهم مالمقصود بالدكتاتورية في السؤال . لكني حرصت على إشراك الجميع في اتخاذ القرار ما استطعت . فرق كبير جداً بين إدارة عمل تطوعي / مؤسسة غير ربحية وبين إدارة مؤسسة أو مشروع ربحي ، حرصت واجتهدت على أن أذكر نفسي ومن معي بهذا الأمر دائماً ، ولو حدث وكان هناك مواقف فردية حكم علي فيها البعض بالتجاوز فلا تحضرني حالياً .

ما رأيك بمقال الرطيان وفارس بن حزام بشأن غزال واحد، كشخص مطلع ومهتم بالجامعة نريدك أن تخبرنا عن هذا الموضوع .؟
أرى أن الجامعة بالغت في تصعيد الإنجاز بدون إعطاء تفاصيل مفيدة للناس . هذا أدى إلى ظهور الشائعات . ماذا يضر الجامعة لو نظمت أو فتحت زيارات للاطلاع على معمل السيارة ليرى من لم يصدق الإنجاز ، ما تم إنجازه ؟

بعد أن فقدت الجامعة مصداقيتها في (الترتيبات العالمية) كيف نستطيع تقييمها؟
لم تفقد لجامعة مصداقيتها، على العكس ، أراها اتخذت من التصنيفات وسيلة جيدة لتطوير الجامعة ، فرأينا مشروع الخطة الاستراتيجية والتعاقد مع علماء نوبل وغيرها من المبادرات . .

دائماً ما يتم الرد على فضائح الجامعة الإعلامية بـ إنجازات أخرى ووعود… هل الإنجازات في جانب تعد مبررا للكذب الإعلامي في جوانب أخرى؟
في تصوّري الجامعة لم تكذب لكنها لم تُحسن التعامل مع وسائل الإعلام ، لا سيما في ذكر الإنجازات وتوضيح تفاصيل الصفقات وكراسي البحث . هذا أُخِذ عليها ، وأصبح الناس يشككون في مصداقيها . ما تفعله الجامعة ، هي تجاهل الناس والرد ميدانيا ً، لأن لو نظر هؤلاء وقارنوا بين حال الجامعة الآن وقبل 3 سنوات لرأوا تغييراً مهولاً . . لكن ليست أعين الناس جميعاً تُبصر الحسَن !

برغم المبالغ المهولة التي تصرف على جامعة الملك سعود… ما زالت الشركات تفضل طلاب جامعة الملك فهد – التي تعمل في صمت إعلامي – ما السبب؟
أشك في هذا التعميم ، لأني شخصياً رأيت أن الأفضلية للكفؤ . في السابق كان طالب جامعة الملك فهد للبترول يُفضّل – من قبل بعض الجهات – على غيره من الجامعات بسبب عامل السنة التحضيرية وتهيئة الطالب مهارياً ولغوياً ، الآن الملك سعود استحدثت السنة التحضيرية وطورت من مناهجها . والأفضلية دائماً للأكفأ .

يتردد عن أقاويل تحدثت أن جامعة الملك سعود دفعت مبالغ طائلة لقناة العربية لتقوم بعمل تقارير وبرنامج حول الجامعة فما رأيك في هذا الأمر .؟
لا أعلم عن ذلك شيئا ً .

أفضل من يقيّم مستوى الجامعة هم طلابها…. بحكم إشرافك على منتدى طلاب الجامعة… هل يرى الطلاب تغييرات إيجابية فعلاً؟
نعم يرون ذلك ، لكن ليس الكل ، خاصة الطلبة الجُدد فهم لم يطلعوا على وضع الجامعة السابق ، وفي الغالب نحن مجتمع يستعجل النتائج بحرق المراحل ويريد الأمور تسير على نحو كامل في أسرع وقت وبدون أي خطأ !

لو طلبنا منك تلخيص (أهم) جوانب التطوير في الجامعة في ثلاثة نقاط… ما هي هذه النقاط؟
> أوقاف الجامعة
> وادي الرياض للتقنية
> علاقة إدارة الجامعة بالطلبة : نتج عنها ، النوادي الطلابية وسماع صوت الطلبة والذي أدّى بدوره إلى تحسين المسيرة الأكاديمية والعلمية .


ما الذي جعلك تقرر إنشاء مدونة التجارة الإلكترونية؟ وما هي أهدافها؟

السبب الأساسي أني أحب هذا التخصص وتخصصت فيه في دراسة الماجستير . قبل أن أبدأ المدونة ، وجدت محدودية وضعف في المحتوى المتعلق بالتجارة الالكترونية .
الأهداف :
- توعية المستخدم العربي بماهيّة التجارة الالكترونية
- فتح آفاق جديدة لقرّاء المدونة بتبني تطبيقات التجارة الالكترونية
- تسليط الضوء على أبرز قصص النجاح العربية والعالمية

أنت صاحب قناة مازو, والذي تغير اسمها لحركات ولديك برنامج دردشات ثم تقهوو معي.. ما هي فكرة هذه القنوات وما الهدف منها ؟
القناة بدأت بدون أي تخطيط أو دراسة فقدكنت أحاول الإجابة على سؤال وردني من صديقي / فراس بقنه ، عن طريق البث عبر موقع justin.tv ، ثم طرحت اقتراح على صديقي في السكن المصوّر / خالد السعيد بأن أستضيفه يوماً ونشرح بعض مبادئ التصوير و “ندردش ” حول هذا الموضوع . وكان ذلك الشرارة ! . بعد ذلك ، استحدثنا برنامج تقهوو معي ونأمل بإذن الله تعالى أن تتوسع الدائرة .

فكرة قنوات الإنترنت أنها تشابه إلى حد كبير طريقة عرض – اليوتيوب – فيديو على الإنترنت ، لكنها تعتمد على البث وعرض الصورة بشكل آني ومباشر مما يتيح للمشاهدين التفاعل آنياً والتعليق على ما يتم بثه .
الهدف من القناة ، طرح نموذج جديد لقنوات الإنترنت وتسويق هذه الفكرة بين الناس ليبدأوا قنواتهم . أما أهداف البرامج ، فهي إبراز بعض المواهب التي لم يُسلّط عليها الضوء في برنامج – دردشات – أما البرنامج الآخر – تقهوو معي – طرح بعض المواضيع المتنوعة بشكل عفوي مع مشاهدي القناة .

ماذا تنوي أن تقدم للويب العربي، هل من رؤية خاصة لديك ؟
إثراء المحتوى العربي . وأن أكون مستخدم صالح قدر الإمكان :D

لك مشاركة يتيمة في وحدة المعرفة KNOL عن الشبكات الاجتماعية لماذا لم تضف مقالات أخرى ؟ وما رأيك في فكرة الموقع، هل هي مجدية، ولماذا لا يوجد وحدة معرفة عربية مشابهة لها ؟

شخصياً ، أفضّل ويكيبديا على قوقل نول . وسبب عدم إضافة مقالات أخرى هو عدم وجود حافز يدفعي للمشاركة والجو العام هناك لا يحفز على المشاركة ، فكثير من الكتاب يأخذ الموضوع تسويق لمقالاته كما يظهر في ردود معظم الوحدات المعرفية .

ما هي مشاريعك القادمة والتي تعمل عليها ؟

مواقع تقدّم محتوى أصيل ، وخدمات الكترونية .

هل من كلمة أخيرة تقولها في هذا اللقاء ؟
شكراً لكم :)

كل الشكر لك ضيفنا الكريم

وقبل أن يدرك نوفه الصباح, وبعد أن سكت ضيفنا عن الكلام المباح, نذكركم أنّه وبعد ثلاث ليالٍ ملاح, ننتظركم وإلى لذيذ لقائكم نرتاح, فترقبونا لتحصدوا جوائزاً سننالها بإيضاح.. :)

__________________________

هذه الليالي برعاية :

فوز الجميل ..
رسّامة وفنّانة تشكيلية .. خريجة كُلية الفنون بجدّة ..
مدربة فنون (مؤقتة) في مركز خُطى للموهوبين ..
مصممة أزياء
تعمل على مشروع خاص بالموهوبين
ومشرفة على فريق (ن) للإعلام الجديد ..

الصورة الفائزة في معرض الواعدات لفوز الجميل


متى كانت بدايتك مع التدوين؟
بدأت في 3 / مايو/ 2008 بدافع من صديقتي المدونّة صفية الجفري ..

زوارك يشتكون من قلة التدوينات فما سبب ذلك ؟

ليس هناك سبب محدد، أنا لا أمارسه إلّا بمعناه البسيط، أدوّن كثيرًا إلّا أنّي لستُ جريئة في النشر خصوصًا وأنّ جُلّ ما أدوّنه هو أدبيّ بحّت ..

هل أثَّرت المواقع الاجتماعية سلبا على عطاءك ؟

نعم، لكنّي أعتقد أنها أضافت لي أكثر، خصوصًا وأنّي استخدمها أحيانًا لنشر واختبار بعض أفكاري بشكل أسرع .

ماذا أضاف التدوين لفوز؟
أضاف لي الكثير على المستوى الشخصي والفكري والعملي، كان ولا زال أرض جيدة لزراعة وسُقيا الكثير من أفكاري، تعرفتُ من خلاله على أهم توجهات المرأة والرجل في بلادي، وفي بلدان أخرى، تعرفتُ على اهتماماتهم وهمومهم، وكان مكان جيد أيضا لتلاقح الأفكار ومحاولة إنضاجها من خلال التفاعل الجاد مع بعض المدوّنين والمدوّنات أصحاب الهمّ والهدف المشترك .. التدوين مكان جيد نستطيع من خلاله قياس مستوى تقدمنا كشباب على مستويات عدّة .. خصوصًا لمن يحمل همّ الإنجاز ولديه الكثير من الأهداف التي يريد تحقيقها من خلالهم .

هل هناك لقاءات لمدوِّنات جدة في رمضان؟

الحقيقة أنني أعتزل الجميع في رمضان فلم أشارك في أي منها إن كانت موجودة .

ماذا تتوقع فوز للتدوين في المستقبل؟
أن لا أتوقع أنا أتأمل . أن يساهم التدوين في إيصال الصوت سريعا لأي مكان كان، وهذا لن يكون إلّا في حال واحدة إن خفت الفوضى التي تعتريه الآن وارتفع سقف الوعي والنضج بالأفكار لدى الجميع قبل تقديمها للعالم، أفكّر دائمًا لماذا لا نتعامل مع التدوين برؤية مستقبلية وكيف أنه ربّما سيأتي من بعدنا من يبحث في كل هذه المدوّنات – التي تمثل تأريخ لهذه الفترة – ويتناولها بالدراسة والتحليل كما حدث في العصر العباسي الأول .. ماذا سيجد ؟ بماذا سنؤرخ فترتنا الزمنية هذه، بأي العلم، بأي الفكر، بأي الحضارة ؟ أنا لا أتوقع ولكني أحلم أن نستطيع من خلال مدوناتنا البسيطة في تعاطيها مع مجريات الحياة أن نساهم دائمًا في الحلّ، وفي التّقدم، وفي خدمة الأمّة والدّين .. أحلم دائما بما أسميه ( الشخصية الحلّ ) تلك التي تحدث تغييرًا إيجابيًا في أي مكان وُجدت فيه .. وخصوصًا تأريخ حاضر المرأة، حيث أن المرأة عبر التاريخ صاحبة حضور ضئيل ولا أفهم السبب .

فوز المدونة، المثقفة، الرسامة التشكيلية، مصممة الأزياء، ماذا بعد ؟

شكرًا جزيلاً على مسمّى “مثقفة” فأنا كما غيري أفرح كثيرًا به ولعلّه فرح المؤمّل يا نوفه .. في هذه اللحظة تحديدًا وإن كنتُ سأضيف فسأقول: فوز الزوجة .. الأمّ .. الطموحات العظيمة لكلّ امرأة ..

كيف بدأ اهتمامك بمواضيع الإبداع والمبدعين؟
بدأ حين خالطتهم .. من أيام الكلية وأنا أجد أنّهم الفئة الأعظم (قُدرة) في البيئة الأعظم (تجاهلاً) لهم . والمقصود هنا كانت فئة الإبداع في الفن التشكيلي، بعدها حين شاركت في كثير من المجتمعات والفرق التطوعية والشبابية هنا عرفت أوجه أكثر تستحق فعلاً التوقف ودعم هذه البيئة حتى لو باليسير من أوقاتنا وأفكارنا .. هؤلاء هم الفئة المتبوعة والقائدة في كلّ زمان، فلماذا تأخرنا كثيرا في الاهتمام بهم ودعمهم .؟

سبق أن فزتِ مرّة بجائزة من معرض جدة للفنون التشكيلية, أحكي لنا عن لحظة تسلّمك الجائزة، وهل شاركت بعدها في معارض أخرى؟
كانت لحظات جميلة، خصوصًا وأنّها المرة الأولى التي أشارك فيها بلوحة في معرض مهم ويقام بشكل سنوي في أتيليه جدّة للفنون التشكيلية . سلمتني الدرع الأميرة / (نسيت اسمها) وأتذكر أنّها حين شاهدت اللوحة سألت : وش هذه وجيه ؟ وش يعني ..؟ ابتسمت وحاولت الشرح بما يناسب الوضع حقيقة .. ولم أشارك بعدها لأنّي أصبحت مُقلّة جدًا في الرسم والتشكيل . ولعلّي أُقيم معرضي الشخصي فيما بعد إن شاء الله .

كلّ مبدع له محرك إبداعي, ما هو محرّكك الإبداعي المُلهم؟
العشّق . المُبدعون لا يُبدعون إلّا فيما يعشقون ..

ألم تفكري يوماً بإنتاج خط أزياء وماركة خاصة بكِ بما أنك مصممة أزياء؟ وما العوائق؟
أنا أحب التصميم والرسم منذ صغري كنتٌ أُصمّم فساتين للعبي وعرائسي وكبرت وكبر هذا الحبّ معي، وبعد أن تخرجت مارست تصميم الأزياء وافتتحت مكانًا خاصًا بي . شاركت في أحد عروض الأزياء الجماعية هنا بجدّة ووجدت دعم من مصممة الأزياء الرائعة سارة بكر لكني توقفت عن التصميم والفكرة مؤخرًا ولا أمارسه إلّا للمقربات فقط لأسباب خاصّة . بالنسبة لي لا عوائق في هذا المجال سوى أنّه يحتاج صبرًا خاصًا للتعامل مع كثير من السيدات وهذا النّوع من الصبر لم أتقنه بعد .

فوز متأثرة جداً بطارق السويدان الداعية والقائد, لمَ السويدان تحديداً ما الذي لمسه في فوز؟ وهل أتيحت لكِ فرصة للقائه؟

د.طارق مُتخصص في القيادة والإدارة بالدرجة الأولى وأنا وكما اكتشفتُ مؤخرًا أنّني لدي ميول وقدرات إدارية جيدة فلعل هذا ما كان يجتذبني لمتابعته دائمًا والتأثر به . أُتيحت لي فرصة ولم تتم ولكننا بصدد استضافته قريبًا في ديوانية (ن) الثقافية بإذن الله .

عملتِ لفترة مع مؤسسة الملك عبدالعزيز لرعاية الموهوبين, هل هذا سر اهتمامك بالموهبة؟ أم أن الاهتمام سبق العمل؟

تجربتي معهم كانت من الدوافع التي جعلتني أتحرك في هذه الدائرة برغم إمكانيات التجربة البسيطة . لكن الاهتمام كان من قبل، وزاد بعد أن بدأت في العمل على مشروع خاص بهم .

تتحدثين دومًا عن صفية الجفري ماذا تمثل بالنسبة لك .؟
لا أجيد الحديث عن الأحبّة وأحرفي تصمتُ قبلي حين أودّ الحديث عن صفية . هي باختصار أكثر من أخت .


ما هي الأحلام التي تراودك وتتمنيني تحقيقها ؟

سأقول كما قال شوقي: شيعتُ أحلامي بقلبٍ باكِ ** ولممتُ من طرق ِ الحياة شباكي.

كيف ابتدأت فكرة ملتقى نون هذا المشروع الجميل ؟

الفكرة بدأت في محادثة “ماسنجر” حين تمنّت رقية الحربي أن تجتمع بكل المدونات في مكان مّا، وكانت الفكرة وقتها أن يكون اجتماع عادي للتعارف فقط، تطورت الأفكار خلال حديثنا ففكرت أن نجعله شيء رسمي يمثّل المدونات السعوديات، خصوصًا وأنّ أعدادهنّ كانت في ازدياد وجوّدة بعض المدوّنات كانت تُحتم وقفة عندها، إمّا تعريفًا بها وبهذا العالم التدويني، أو إشادة بمنّجز، أو مراجعة للفترة التدوينية النسائية السابقة بمجملها، وبعد طرح الفكرة والتواصل مع كثير من المدونات اللاتي أيّدنها بدأنا في العمل .

ما هي الصعوبات التي واجهتك لإقامة ملتقى نون ؟

لعل أهمها التنسيق فيما بين فريق العمل، حيثُ كنّا نعمل كشبكة من مدن كثيرة . رقيّة الحربي من الطائف، ألق من الوسطى، ريم العتيبي من الطائف، بيان الجهني من رابغ، نجاة من المدينة، آلاء الزومان من الرياض، وطبعا من جدّة نجلاء حسين، وسمر أحمد، وهيفاء الزهراني، ومنى المهدي، وحنان القرني . أيضا بعض المشاكل المادّية والتي تم حلّها سريعا الحمد لله .

لم يتم الإعلان عن تنظيم الملتقى مبكرًا كي تشارك فيه أكبر عدد من المدونات لماذا ؟

لم يتأكد موعد الملتقى إلّا قبل إعلانه بشهر واحد فقط، وعدد المدوّنات اللاتي تواصلنا معهن كان عدد كبير، منهنّ من استطاع ومنهنّ من اعتذر أمثال : (مرام مكاوي وصفية الجفري) وكلاهما كنّ معنا في الفكرة والدّعم حتّى أخر لحظة . وأضيف أنه لم يكن أبدًا جهدٌ فردي، ولم نديره بمركزية كما ردّد البعض، بل كان عمل جماعي حتى آخر دقيقة من يوم الملتقى .

ماذا كان شعورك في ظل المشاكل التقنية التي حدثت ؟

طبيعي جدًا . فهذه هي التجربة الأولى لي في إدارة ملتقى كبير مثل ملتقى (ن) والذي تجاوز حضوره المئة فتاة ومن عدّة مدن، المشاكل لم تؤثر كثيرًا على سير الملتقى بالشكل اللائق الحمد لله .

هل سيتم تنظيم ملتقى للسنة القادمة ؟

نعم إن شاء الله. ولن يكون يومًا واحدًا، أيضا أودّ الإشارة أنّه سيقام في الشرقية وفي الرياض بجهد مدوّنات المنطقتين . نسأل الله التوفيق .

على أي أساس تم اختيار المحاور في ملتقى نون والضيوف؟
على أساس استبيانين تم عرضهم ونشرهم في تويتر والفيس بوك، حلّلنا نتائجها وأضفنا محاور بما يتناسب مع كونه الملتقى النسائي الأول للإعلام الجديد ..

لماذا لم يتم بثه بالصوت أو بالصورة مباشرة على الانترنت ؟
بالنسبة لفقرة الدكتور سلمان العودة فقط تم تصويرها فيديو، ولكنّي بسبب انشغالي أخّرتُ رفعها على الأنترنت . ولم يُبث مباشرة تلبيةً لرغبة الكثير من المشاركات. اكتفينا فقط بمتابعة الحدث عبر تويتر والذي كانت تنقل تفاصيله المدوّنة بيان الجهني .

ملتقى نون أحد التجارب الجميلة التي سعد بها جمهور النساء، هل تنوين تعميم هذه التجربة على مناطق المملكة ؟
نعم وكما أسلفت يتم التواصل الآن مع مدوّنات الشرقية والرياض ليقام في المدينتين قريبا .. إن شاء الله ..


لماذا تتجنبين التحدث عن إنجازاتك، الكثير من المتابعين لم يعلم حتى أنك صاحبة مشروع ملتقى نون والقائمة عليه .؟

لا أتحدث لأني أنتهج فلسفة أن يتحدث الإنجاز بذاته عن ذاته، وإن لم يفعل فليس بإنجاز. أليست فلسفة جميلة ؟

كيف تم تنظيم دورة إعداد القادة التابعة للديوانية الثقافية، وكيف أتتك الفكرة ؟

أتت الفكرة لأني أتابع مشروع النهضة ونشاط الدكتور جاسم سلطان منذ فترة بعيدة . أمّا كيف ؟ فهذه قصة طويلة لا يسمح المكان هنا بعرضها . كانت دورة مثرية بكل ما تعنيه الكلمة .

ما هي مخططاتك القادمة للديوانية الثقافية؟

ستكمل الديوانية ماخططنا لها من أهداف في استضافة أكبر عدد من الشخصيات الفكرية والثقافية بإذن الله . والمفاجأة التي سأعلن عنها هنا، ولم يعلم بها أحد، هي أنّ أول ضيوفنا فيها بعد العيد بإذن الله سيكون الدكتور محمد العوضي من الكويت .

هل تم اختيار مركز ثابت للديوانية، ومن القائم عليها ؟
لا لم يتم حتى الآن . ومن ضمن أهدافنا أن نحدد مكان دائم لها بإذن الله . وأنا القائمة عليها .


لماذا لم يتم الإعلان بشكل مكثف عن مشروع الديوانية الثقافية ؟

لأنها مجموعة خاصّة في حدود الـ٢٠ فتاة فقط . والهدف من الديوانية أن نناقش الضيف أو الضيفة في جلسة حوارية مركزة حول أي موضوع نحدده له مسبقًا، مع مجموعة من الفتيات المهتمات بالفكر وقضايا المرأة والتغيير، ومثل هذه المجموعات لا يحتاج لإعلان أو تسويق .

اختيار عضوات الديوانية مقصور على فئة بشروط أم أن الأمر مفتوح لكل فتاة؟
الأمر مفتوح لكل فتاة لديها اهتمامات فكرية أو تقوم على مشروع خاص بها .


حدثينا عن مشروع الموهوبين والذي تنوين البدء به ؟

لعلي قريبا أعلن عنه يا نوفه إذا ربّي أراد .. ترقبوه فهو مشروع إليكتروني .

هل من مشاريع قادمة تعملين عليها ؟

نعم ٫ ولعدم اكتمال الأفكار فلن أستطيع الحديث عنها الآن .

كلمة أخيرة تودين قولها في هذا اللقاء ؟

شكرا لك ولمشاعل والنجلاء وبيان على هذا التحقيق اللذيذ ..

كل الشكر لك ضيفتنا الكريمة

وقبل أن يدرك نوفه الصباح, وبعد أن سكت ضيفنا عن الكلام المباح, نذكركم أنّه وبعد ثلاث ليالٍ ملاح, ننتظركم وإلى لذيذ لقائكم نرتاح, فترقبونا لتحصدوا جوائزاً سننالها بإيضاح.. :)

______________________

هذا الليالي برعاية :

إبراهيم محمد عبد الباري، من مواليد العام 1983 م.
مهندس حاصل على بكالوريوس هندسة الاتصالات
من جامعة المنصورة في مصر.
يعمل في مجال رسوميات الكومبيوتر ثلاثية الأبعاد
وفي مجال التدريب على برامج الكومبيوتر.
مؤسس مدونة
عالم الإبداع


ابراهيم محمد مؤسس مدونة عالم الإبداع، عرفنا عن نفسك .؟

مهندس اتصالات تخرجت في العام 2007 وأعمل في مجال رسوميات الكومبيوتر ثلاثية الأبعاد، وفي مجال التدريب على برامج الكومبيوتر. ولي بجانب مجال عملي ميول أدبية ساهمت بها في بعض المسابقات والفعاليات الأدبية وحصلت بحمد الله فيها على عدة جوائز في مراحل دراستي المختلفة.
أما عن هواياتي فأحب الشعر كثيراً (كقراءة فقط لأن أغلب تجاربي فيه كانت فاشلة :) ) وكذلك الخط العربي الذي تعلمته منذ أن كنت في المرحلة الإعدادية في المدرسة، وشاركت به في عدة مسابقات. فضلاً عن شغفي الكبير بعلم الفلك وكل ما يتعلق به.

عالم الإبداع … عالم ضخم يتميز بالكثير من الأشياء، فهل بدأته لوحدك أم كان هناك دعم من أشخاص معينين ؟

نعم بدأته لوحدي كوسيلة للتواصل مع أصدقائي لنناقش فيه المواضيع التي أحب متابعتها، لذا كان هدفي من المدونة حين بدأت منذ عامين بضعة أصدقاء لا يتعدون أصابع اليد الواحدة، ولم أكن أتصور يوماً أن يصبح لعالم الإبداع آلاف المتابعين بفضل الله.

لماذا عالم الإبداع ما معنى اختيارك لهذا الاسم ؟
عالم الإبداع هو عالم افتراضي نعيش من خلاله بين صفحات المدونة في لوحات مختلفة ومنوعة من الإبداع في مختلف المجالات. لذا كان هدفي من هذا الاسم هو أنك ستشعر بمجرد دخولك المدونة أنك تعيش عالماً مختلفاً يزخر بالإبداع بمختلف أشكاله ومعانيه.

ما الذي هدفت إليه منذ افتتاح مدونتك، وهل كان افتتاحك لها بالصدفة أم من أجل أهداف معينة .؟

أحب بطبعي أن أتابع الأخبار الجديدة من ابتكارات واختراعات واكتشافات علمية وكنت أحب مناقشتها دائماً مع أصدقائي، لذا ما أن بدأت خدمتي العسكرية وانقطع اتصالي بأغلب أصدقائي وجدت المدونة وسيلة للتخاطب مع أصدقائي في المواضيع التي أتابعها.
ولكن ما أن اطلقت المدونة حتى فوجئت (بحمد الله) بعدد كبير جداً ومتزايد من الأشخاص الذي شاركوني كذلك متابعة تلك الأخبار، حتى كبرت المدونة شيئاً فشيئاً لتصل إلى عالم الإبداع الذي تشاهدونه اليوم.

عالم الإبداع مدونة شدت الانتباه لها في وقت قصير، فيا ترى من يقف وراءها .؟

يقف وراءها آلاف الأصدقاء الذين لم أعرفهم يوماً لكن دعمهم المتواصل هو الذي رسم صورة عالم الإبداع تلك، وأفخر أن عالم الإبداع لم يتكلف أموالاً تذكر للدعاية ولم يصل إلى ما وصل إليه إلا من خلال شخص يخبر صديقه ليخبر صديقه ليخبر صديقه وهكذا.. حتى وصلنا إلى قاربنا الـ100,000 متابع!
فمن يقف وراء عالم الإبداع هو دعم وتشجيع أصدقاء ومتابعي المدونة.

مدونتك مستمرة التحديث دائمًا، كيف تجد الوقت لتستمر مابين عملك والتزاماتك الشخصية وما بين المدونة واستمرارية طرح المواضيع والتفاعل مع الزوار .؟

إذا فكرنا جيداً في كيفية استثمارنا للوقت الذي نقضيه في يومنا سنجد أننا نضيع ساعات كثيرة بصورة غير مبررة ، لذا فإعادة ترتيب اليوم كفيلة بإيجاد عدة ساعات كافية لممارسة هوياتنا المختلفة.
ولست أتحدث عن التدوين أو المدونة فقط، بل أتحدث عن ممارسة هواياتنا التي يفتقد الكثيرون منا ممارستها، وهم لا يدركون بذلك أنهم يقضون على فاكهة يومهم :)

هناك مقولة شهيرة تقول : ليس من الصعب الوصول للقمة، لكن من الصعب البقاء عليها ، يا ترى كيف تستطيع المحافظة على نجاحك دون الوقوع في أخطاء .؟

لا أستطيع أن أقول صراحةً أنني لم أخطئ في عالم الإبداع، بل العكس لازلت حتى اللحظة أرتكب عدة أخطاء أعمل على علاجها وقتما ظهرت.
ليس منّا من لا يخطئ، لكن الفكرة كلها تكمن فيما ستفعل بعد أن تكتشف خطأك. وأستعير هنا كلمة لبيل جيتس الذي يقول فيها: لا تندم كثيراً على إخطائك بل أكمل لأن الحياة لن تتوقف.
لذا فما أن أخطئ حتى أسارع لتصحيح خطأئي وأسعى لعدم تكراره مرة أخرى، ومن أخطائنا نستفيد..

يلاحظ الكثير على مواضيعكم بمدونة عالم الإبداع ندرة الأخطاء الإملائية وكذلك جودة المواضيع المطروحة بشكل مستمر كيف استطعت الوصول إلى هذا المستوى .؟

أهتم كثيراً بعدم وجود أخطاء إملائية لأني أعتبر أن أحد رسائل عالم الإبداع هو تقديم وجه مختلف للغة العربية الفصحى، وإثبات أنها لغة سهلة ورائعة وتتميز بالمرونة والقدرة على إيصال المعلومة بأفضل طريقة ممكنة، وما أقصده هنا هو نفي الصورة التقليدية لتلك اللغة المعقدة التي تستخدم مصطلحات لا يفهمها أحد!
لذا أحرص كثيراً على عدم وجود أخطاء لغوية أو بلاغية في المواضيع المكتوبة، ولعل ميولي الأدبية كانت أكبر معين لي على تنفيذ ذلك فإن أحسنت ففضل من الله وإن أسأت فمني ومن الشيطان.
أما بالنسبة لجودة المواضيع المطروحة فهو حرص على احترام عقلية القارئ وتقدير ما يفيده ويضيف إليه أو يثري خياله.

مع وجود العديد من المنتديات المستنسخة من بعضها البعض نلاحظ سرقات متعددة لمحتوى عالم الإبداع، فما الذي تفعله لمواجهة مثل هذه السرقات .؟
نعم للأسف الشديد أفاجأ كثيراً بحجم ومستوى تلك السرقات التي لا أفهم لها سبباً. للأسف الشديد تعتبر أغلب المنتديات ذكر المصدر ووضع رابط للموضوع الأصلي شيئاً مرفوضاً بينما لا تجد حرجاً في سرقة مجهود الآخرين.
لا أتخذ أي خطوات بهذا الخصوص ولكن أقول: ودع القافلة تسير :)
وإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً..

يتساءل الكثيرين ما الذي تستفيده أنت من المدونة، وهل استفادتك مادية أم معنوية، أم أنك تحب ما تفعل .؟

لا توجد متعة أكبر من متعة إفادة الآخرين بمعلوماتك، وأجد عن نفسي أن الله -سبحانه وتعالى- وهبني القدرة على تقديم المعلومة بطريقة مختلفة، لذا أحرص على استغلال هذه الموهبة فيما ينفع.
لذا فالفائدة بالدرجة الأولى هي استمتاعي بما أفعل وشعوري بأهمية أن أقدم صورة مختلفة للعلوم والعمارة والهندسة والتكنولوجيا عموماً. فضلاً عن شعوري بأن عالم الإبداع يقدم رسالة مفادها: رَوِّحوا عن القلوب ساعة بعد ساعة، بمعنى أن علينا أن ندرك أن استمتاعنا بالصور الطريفة والفيديوهات المضحكة وما كل هو ممتع لا يعني أن نبتعد عن متابعة أخبار العلوم والتكنولوجيا والأدب وكل ما هو مفيد، والعكس صحيح.

نلاحظ بغالبية تدويناتك كثرة الصور، فهل تستأذن أصحابها أم تكتفي بذكر المصدر فقط ؟

أكتفي بذكر المصدر لأن أغلب الصور تكون بترخيص الاستخدام الغير تجاري، وما أن يطلب أحد الأشخاص إزالة صوره من المدونة أفعل ذلك كما حدث سابقاً بالفعل.

ما هي الصعوبات التي واجهتها في مسيرتك الإبداعية، وهل واجهك موقف من الصعوبة بحيث أضطرك إلى أن تقترب من الاستسلام وتوديع هذه المسيرة الجميلة .؟

واجهتني بالطبع عدة صعوبات لعل أهمها هو تنظيم الوقت والالتزام بالنشر بغض النظر عن ظروف عملي وحياتي الشخصية، و كان آخر هذه الصعوبات ما تعرضت له منذ شهر تقريباً، وكاد ما حدث حينها حينها ينهي عالم الإبداع بلا رجعة لولا أن تم تدارك الأمر في اللحظات الأخيرة بحمد الله.

مع كثرة ظهور المدونات بالفترة الأخيرة ، هل كنت تتوقع النجاح والشهرة الكبيرة لمدونة عالم الإبداع ، أم كنت لا تهتم بكثرة المتابعين بقدر نشر الفائدة والمتعة ؟
لم أكن أتخيل يوماً أن يكون عالم الإبداع أحد المدونات التي لها اسمها بين المدونات العربية، وكان الهدف ولا زال هو نشر الفائدة في قالب ممتع. فالحمد لله أن كانت عالم الإبداع وسيلة لإفادة آلاف الأصدقاء بدلاً من بضعة أصدقاء فقط.
بعد انتشار خبر توقف المدونة ، لا حظنا اهتمام الكثير وحرصهم على عدم توقف المدونة، ما شعورك في تلك اللحظة ؟
كانت من المواقف المؤثرة جداً، فلم أكن أتخيل أن يصبح توقف عالم الإبداع حدثاً يستحق الكتابة والمناقشة في العديد من المدونات والمنتديات وتويتر والفيس بوك، لذا أحسست حينها بفداحة الخطأ الذي حدث وعلى الرغم من مسح صفحة عالم الإبداع على الفيس بوك والمجموعة البريدية وخسارة أكثر من 60,000 مشترك قررت العودة والبناء من جديد مهما كان الثمن.
فشكراً لكل من وقف بجانب عالم الإبداع أثناء هذه الأزمة.


يتحدث البعض عن أن غالبية مواضيعك منقولة، فأين الإبداع في هذا ما دمت تترجم فقط المواضيع وتنسقها .؟

سأرد على هذه النقطة من ناحيتين:
الناحية الأولى هي أن طبيعة عالم الإبداع إخبارية في أغلب مواضيعها، لذا فالأصل في الخبر هو النقل!
بمعنى أنه وحتى المؤسسات الإعلامية العملاقة بميزانياتها ومراسليها وإمكاناتها نجدها تنقل من رويترز ووكالات أنباء أخرى فما بالكم بمدونة يكتب فيها شخص واحد دون أي إمكانات تذكر؟!!
لذا فطبيعي أن يكون لي مصادري، ولكن الجديد الذي أقدمه هو طريقة عرض الخبر فضلاً عن اختياره من الأساس.
الناحية الثانية هي أن كلمة نقل وترجمة هو تعبير غير صحيح لما يحدث في عالم الإبداع، ولن أجيب عليه بتفسير بل أتركم لكم هذه النماذج السريعة من عالم الإبداع لتجيب:
- تعرفوا على تجربة سيرن: أكبر تجربة علمية في التاريخ.
- الكائن الحي الذي وهبه الله سر الشباب الدائم!
- حقائق مذهلة عن الحوت الأزرق.
وغيرها وغيرها من المواضيع التي لا يتسع المجال عن لذكرها.
بذلت جهداً مضنياً في اختيار وكتابة هذه المواضيع ومثلها لتقديم المعلومة بصورة مختلفة في قالب شيق ومفيد، لذا أجد أن كلمة نقل وترجمة هو تبسيط غير صحيح لما أفعل.
فضلاً عن نقطة هامة أخرى وهي أني لم ولن أقول يوماً أنني (عن نفسي) أبدع في عالم الإبداع، لأن ما أفعله هو تقديم معلومة في قالب شيق ومفيد فقط.

تتحدث دائمًا عن المواضيع الأجنبية هل هذا تقديس للغرب، وأين إبداعات العرب عن مواضيعك .؟

لا أبداً ليس تقديساً للغرب قدرما هو متابعة متزنة لما يحدث في العالم. لا يستطيع أحد أن ينكر أن أساس العلم والتطور التكنولوجي الآن هو الغرب، لذا فأول ما يجب علينا فعله لنصل إليهم هو أن نتابع أفعالهم.
ولنتذكر أن أول ما فعلته الحضارة الإسلامية هو ترجمة إنجازات الحضارات السابقة للدرجة التي جعلت المأمون يعطي المترجمين أوزان الكتب المترجمة ذهباً!!
لذا أرى أن الواجب علينا هو متابعة العلوم في مصادرها لنستطيع البناء على ما يفعلون.
أما عن إبداعات العرب فليس لي مصادر كافية للأسف في هذا المجال، ولكن هناك عدة خطوات سيتم أخذها في هذا الاتجاه خلال الأشهر القادمة إن شاء الله.

سمعنا بالفترة الأخيرة عن توقف مدونة عالم الإبداع دون الإفصاح عن السبب ؟؟ هل هي أسباب خاصة وظروف منعتك من المواصلة ؟ أم واجهتك مشاكل سببت في استحالة اكمال مشوار هذه المدونة ؟

نعم كانت أسباب وظروف خاصة تجمعت كلها بصورة شديدة الصعوبة، وللأسف أخطأت كثيراً بالاستسلام لهذه الظروف وأعترف أنه كان أحد أسوأ القرارات التي اتخذتها على الإطلاق، ولكن ما يواسيني دائماً هو أنني أتذكر حقيقة أننا جميعاً بشر وأننا جميعاً نخطئ، لكن لا يجب علينا أبداً الاستلام لأخطائنا..

ألا ترى أن التزاماتك تجاه المتابعين تفرض عليك إخبارهم بالسبب حتى لا تفتح بابًا للأقاويل .؟
نعم معك حق ولعل هذا أسوأ ما في الموضوع. لم يكن يجب على عالم الإبداع أن يرتبط بشخص إبراهيم، حتى إذا ما حدثت مشكلة لإبراهيم حدثت مشكلة لعالم الإبداع.
لذا فأول ما فعلته هو سعيي لتحويل عالم الإبداع لعمل جماعي لأفصل الأمور الشخصية عن عالم الإبداع.

هل أنت مع تخصيص المدونات ؟ والبعد عن الحديث الشخصي فيها ؟

الاثنين مكملان لبعضهما البعض، بمعنى أننا نحتاج لمدونات متخصصة ونحتاج كذلك لمدونات شخصية لأن التدوين هو الوسيلة العصرية لإيصال صوت الفرد للمجتمع.
فإن كنت تمتلك القدرة والموهبة والرأي إذن فنحن نحتاج إليك نجماً في سماء عالمنا الافتراضي.

وجهة نظرك الشخصية مختفية دائمًا في تدويناتك يندر أن نرى لك مدونة تتحدث فيها برأيك الشخصي أو عن مواقف شخصية فلماذا هذا الحاجز الذي تضعه بينك وبين قرائك .؟
ليس حاجزاً قدرما هو احترام لمهنية الخبر، ولكن هذا لا ينفي أني أسعى لوضع بصمتي في بعض الأحيان التي أرى أنها تستدعي ذلك لسبب أو لآخر.

هل لك أن تخبرنا كيف تستمد معلوماتك وأخبارك وتجميعك للصور الحصرية ؟ هل تقوم بها لوحدك أم بمساعدة أشخاص يتم توظيفهم من قبلك حتى تسهل عليك المهمة ؟

أقوم بها وحدي لكن أتمنى بالطبع أن يكون هناك من يساعدني في ذلك.
خاطبت عدة أصدقاء ودعوتهم للكتابة في عالم الإبداع، وسأضع بريداً للمشاركة بالمواضيع لزوار المدونة، لكن مشكلتي الوحيدة هي أن هذا الأمر يحتاج لمجهود إضافي في تنسيق وكتابة المواضيع المرسلة، وهو ما لا أقدر عليه وحدي.
لذا أود أولاً إكمال تشكيل فريق لإدارة عالم الإبداع، ثم ننتقل إلى العمل الجماعي إن شاء الله.

ألا ترى أنه حان الوقت كي تتوسع في مدونة عالم الإبداع وتجعلها أكثر احترافية باستقطاب الكتاب المحترفين .؟
نعم هذا ما أخطط لفعله الفترة القادمة إن شاء الله.

ما هي خطواتك القادمة تجاه عالم الإبداع ؟
هناك العديد من الخطط التي لا يتسع المجال لذكرها الآن لأنها جميعها لا تزال قيد الدراسة، لكن سيكون هناك شراكة سيتم الإعلان عنها قريباً إن شاء الله.

هل لديك مشاريع قادمة بعيدة عن عالم الإبداع.؟

نعم لكن لندعها مفاجأة :)

كلمة أخيرة تود قولها في نهاية اللقاء ؟
أشكركي على هذا الاستضافة التي تسعدني كثيراً، وأشكر كل أصدقاء عالم الإبداع الذين جعلوا منه ملتقى فكرياً أسعد عن نفسي بالتنقل بين صفحاته..
وانتظروا العديد من المفاجآت القادمة إن شاء وكل عام وأنتم بخير..


كل الشكر والتقدير لك ضيفنا الكريم
وقبل أن يدرك نوفه الصباح, وبعد أن سكت ضيفنا عن الكلام المباح, نذكركم أنّه وبعد ثلاث ليالٍ ملاح, ننتظركم وإلى لذيذ لقائكم نرتاح, فترقبونا لتحصدوا جوائزاً سننالها بإيضاح.. :)

__________________________________



هذه الليالي برعاية :


أغسطس 24

مالك نجر عندما يحلو السمر

مالك بن نجر الدلبحي، ولد في محافظة الدوادمي عام ١٩٨٥
التحق بجامعة الملك سعود في ٢٠٠٤ طمعاً في الدراسة بكلية التربية الفنية
لم يساعده الحظ في ذلك وأصبح طالباً في كلية العلوم الإدارية بالجامعة
ترك الجامعة بعد سنة ونصف من إلتحاقه بها ليبحث عن وظيفة في مجال الفني كما يهوى
عمل مع عدة شركات عالمية للدعاية والإعلام
عمل مع كل من موبايلي ثم زين قبل أن يتفرغ لإنتاج الرسوم المتحركة في نهاية ٢٠٠٩
يعمل حاليًا مع قناة MBC كرسام كرتوني لصالح برنامج كوميدو


حدثنا بداية عن مالك الطفل، كيف أكتشف موهبة الرسم لديه، ومن عززها بداخله .؟

بدأت الرسم في سن مبكرة، اذكر بغير وضوح انا انتقلنا الى بيت جديد حينما كنت في الرابعة أو الخامسة وكنت استهلك جدران بيتنا البيضاء للرسم، لم يكن هناك رسومات واضحه مجملاً بعض الحيوانات والأشياء البسيطة، والدتي كانت تعاني لتبقي جدران بيتها الجديد نظيفة، ولأنها عرفت بأنه ليس هناك حل لإيقافي، بدأت بتقديم الكراسات والدفاتر لي لكي أقوم بالشخبطة والرسم، وعلى كل حال لم أدرك بأني أستطيع الرسم بشكل أفضل من الأطفال اللذين يحيطون بي إلا في مرحلة متوسطة من دراستي الإبتدائية. أقول أن الفضل لوالدتي بعد الله في نمو هذا التوجه نحو الرسم في داخلي.

يظن الكثير أن كل موهوب مدعوم، بمعنى أنه لم يصل لما وصل إليه من نجاح سوى بدعم الأهل، أو المدرسة وخلافه، كشخص حقق النجاح والتميز في عمله هل تم دعم موهبتك أم أن كل جهودك ذاتيه .؟

نشأت في بيئة جافة نوعاً ما، لم يكن الرسم أو الفن إجمالاً جزئية مهمة من حياة الفرد، ولكنه نوع من الرفاهية والكماليات، عشقت ماقمت أقوم به، ولم أستطع أن أتوقف، بالنسبة لأهلي لم أجد منهم الدعم ولم أجد منهم المنع، فقد كانوا بشكل عام لايتدخلون في شؤون هوايتي، أما المدرسة فلم تفدني في هوايتي إلا بعد أن أصبحت طالباً في الثانوية، كان مدير مدرستنا وقتها الأستاذ “فلاح بن خلف” الله يذكره باخير، وقد لاحظ أني جيد نوع ما في الرسم فقرر أن يعمل لي معرض كاريكاتيري في مكتبة المدرسة، وبالفعل قام بهذا الشيء. لم أقابل في حياتي أناس كثيرون مهتمون بالرسم، وقد اعتمدت كثيراً على نفسي لأتطور وأتوسع في هذا المجال.

مالك نجر المولود من رحم البداوة كيف أصبحت هكذا على هذه الشخصية المستقلة والتي لا تتبع القطيع .؟

هناك خطورة في أن يتلقى الإنسان كل معلوماته عن الحياة ومايحيط به من مصدر واحد، وبالفعل جرت العادة لدينا أن يتلقى الإنسان معلوماته عن الحياة فقط من مجتمعه الصغير اللذي يحيط به، ربما لأني كنت قليل الإختلاط فكرياً بمجتمعي القريب أصبح لدي بعض التوجهات المختلفة عن السائد، لا أعتقد أني حالة شاذة، فالكثير غيري اختلفوا في مجالات مختلفة، وأصبحت لديهم أفكار مستقلة، بل أعتقد أن كل فرد منا مميز بطريقة خاصة، البعض منا يشارك أفكاره المميزة والبعض يفضل إبقاءها في صدره.

يقال أن الفنانين عاطفيون وحساسون، ألا ترى أن هذا يؤثر عليك في تعاطيك مع المواقف العامة وفي عملك بالذات .؟

لا أدري إن كنت عاطفياً أو حساساً فوق العادة، أحياناً حينما أكون في لحظات الإنكسار أفقد رغبتي في إنجاز أي شيء، وأتمنى أن أعيش حياة هادئة بعيدة عن الضوضاء، ولكن ألسنا جميعاً كذلك ؟

هل لديك رسالة معينة تريد إيصالها بعملك أم أنك تفعل هواية محببة بالنسبة لك .؟

غالبية أعمالي هي هادفة، أتمنى أن أستطيع إيصال رسائل جيدة للمشاهدين من خلال أعمالي المتواضعة

نرى كثيرًا من التعليقات على قناتك تشيد بجودة أعمالك ولكنها تطلب منك عدم وضع الموسيقى، ألا ترى أن هذه الفئة من جمهورك تستحق أن تحقق لها ما تطلب .؟

أتمنى أن أستطيع إرضاء الجميع، ولكني لم أجد حتى الآن أي بديل ممتاز للموسيقى اللتي أستخدمها، من كان لديه بديل جيد فليقدمه لي. وعموماً لا أعتمد دائماً على الموسيقى في كل أعمالي، كثير منها يخلو من الموسيقى.

قلت أن المرأة السعودية لم تفشل مسبقًا حتى تثبت نفسها حاليًا ألا ترى أن هذه النظرة خيالية خصوصًا مع ما واجهته المرأة سابقًا من دونية، وعدم الإيمان بحقها في العلم والعمل وغيرها من أمور .؟

مقصدي كان واضحاً، فالمرأة السعودية لم تفشل، وإنما كانت ضحية فشل في أسلوب التفكير، إذا تحدثنا بشكل عام، لا أعتقد أن هناك من ينظر للمرأة نظرة دونيه، المشكله ثقافيه وليست عنصرية، فلا أحد يكره والدته أو أخته، ولكنه قد يقصر في حقها إذا كان مبرمجاً على فهم حقوقها و واجباته تجاهها بطريقة غير صحيحة.

ما هي علاقتك بالقراءة، ولمن تقرأ من الكتاب ؟

أستمتع كثيراً بالقراءة، ليس لدي كتاب معينون أتابعهم فأنا أقرأ للكثير من الكتاب، .إذا كنت سأقرأ عشرين صفحة يومياً فسأستطيع قراءة كتابين في كل شهر على أحسن تقدير، هذا يعني ٢٤ كتابا في السنة، وخلال فترة حياتي لن أتمكن من قراءة أكثر من 2000 كتاب لو عمرت لأبلغ الستين
أعتقد أني أريد أن أقرأ كل مرة لكاتب مختلف.

لمن لا يعرفك حق المعرفة سيظن أنك فقط مهتم بصنع الكرتون، بينما في الحقيقة أنت إنسان مثقف ولك علاقة وثيقة بالكثير من الكتاب والأدباء والإعلاميين فكيف تعرفت عليهم وما هي علاقتك بالثقافة ؟

عملت في مجال الدعاية والإعلام لمدة قاربت الخمسة سنوات، والعمل في هذا المجال يساعد الإنسان على مقابلة الكثير من اللذين يعملون في مجال الإعلام من مثقفين أو غيرهم، ليس لدي أي علاقة خاصة مع الثقافة، أنا رسام ومخرج رسوم متحركة فالثقافة تحتويني بكل ما أمثله.

ألا تفكر بكتابة قصة حياتك في كتاب، كونك نموذج لإنسان لم تتوفر لديه ظروف النجاح ولكنه خلقها ؟

حياتي ليست غنية بالقدر اللذي يجعلها تستحق بأن يكتب عنها شيء، ولازلت في سن مبكرة، فحتى لو كنت أريد أن أكتب شيئاً عن حياتي الرتيبة والمملة فالوقت ليس مناسباً، بالنسبة لما قمت بتحقيقه من نجاح في عملي حتى الان فموضوع الحديث عن ذلك سابق لأوانه.

فكرت ذات مرة بالهجرة وكدت تفعل حتى انك حزمت حقائبك لكنك تراجعت فلماذا .؟

التزامي تجاه أبي وأمي، وأخواتي، هم بحاجة إلي أكثر من أي وقت مضى. كما أنا هناك شعوراً بالوطنيه يلازمني ويشعرني بالذنب كلما فكرت بالهجرة.

تجاربنا العامة في الحياة نستفيد منها الكثير ليس فقط على مستوى حدود التجربة نفسها بل تثري الكثير من الجوانب الأخرى, حدثنا عن استفادتك من تجاربك الفنية على جميع المستويات في حياتك ؟

الفن قدم لي قوة الملاحظة، وأعطاني ملكة التصور وتدارك الأحداث. لاحظت أني أرى تفاصيل لايشاهدها إلا اللذي يتمتع بموهبة الرسم، أعتقد من التأثيرات السلبية لهذا الشيء هو ضعف عام في ذاكرتي

تنتقد العادات والتقاليد بضراوة وتهمشها، ألا ترى أنك تقف في وجه النار بحكم أن الكثير لا زال يقدس العادات والتقاليد، وهذا ما يصنع لك الأعداء .؟

لا أنتقد العادات والتقاليد بمجملها، أنا أنتقد فقد العادات والتقاليد اللتي تتعارض مع الدين والعقل والضمير،
خطر العادات والتقاليد السلبية على المجتمع لايحتاج إلى شرح، بالطبع لست هنا بصدد انتزاع تلك التقاليد من الناس عنوة، فمن يريد العيش طبقاً لقوانين هذه العادات فله هذا الحق، ولكن أن يحاول فرض هذه العادات على الجميع وكأنها هي الفطرة السليمة وأن كل من يخرج من تحت مظلتها بأنه شخص منبوذ وغير محبب فهذا من الظلم الكبير.

أنت صريح في أرائك تجاه المجتمع القبلي بشكل خاص وتنتقد العادات والتقاليد والتي تعتبر مقدسة للبعض، لماذا تحمل هذا الموقف السلبي تجاه العادات والتقاليد .؟

لأني من اللذين تأثروا سلبياً بهذه العادات، وأجد كثير من تلك العادت تكبل وتقتل كثيراً من الأفراد اللذين لو وجدوا في بيئة أخرى لأصبحوا مبدعين ومميزين، لا أريد أن يعيش أبنائي نفس التجربة مرة أخرى.

الليبراليين لا يرضون عنك، وبالمقابل الملتزمين يتبرؤون منك فأين يقف مالك نجر في وسط هذا كله .؟

لدي الكثير من الأصدقاء بعضهم ملتزمين دينيا، والبعض الآخر لايخجلون في أن يسمون أنفسهم ليبراليين،
أتحاشى أن أصنف نفسي في مجتمع كمجتمعنا، أرى نفسي أقف في الوسط ، ولا أزلت في مرحلة استكشاف داخلية، أتمنى أن أكون إنساناً صالحاً ولا أريد أن أكره أحد.

لماذا لم تقدم نفسك بأنك مالك السعودي فقط وقدمت نفسك مالك نجر البدوي هل هذا اتكاء على ظهر القبلية التي تتبرأ منها .؟

لا أعتقد بأني ظهرت للعامة وأنا أصنف نفسي كبدوي أو كقبيلي، أنا إبن هذا الوطن ويكفيني هذا فخراً، الجميع يعرفني مالك نجر، ثم إني لم أتبرأ من القبيلة على الرغم من أنها لم تعطني أي ميزات، القبيلة ماهي إلا عائلة الفرد الكبيرة، والقبيلة تتغير ثقافتها وعاداتها بتغير الزمن. وإن كنت أتبرأ من شيء في القبيلة فأنا بريء من بعض العادات والتقاليد السلبية،

ينتقدك الكثير بأنك مغرور وترى الناس من برج عاجي كونك تنتقد المجتمع وتتحدث عن سلبياته كثيرًا .؟

لست ناقداً أكثر من كوني ساخر، لم يأت يوم وقدمت حلول للمشاكل اللتي تعرضت لها، فأنا لست أكثر من شخص ساخر، وحينما أنتقد المجتمع فأنا لا أبريء نفسي من هذا النقد، وكما أقول دائماً عن نفسي : “أنا جزء من بنية التخلف” أما عن الغرور فلا أدري ماهو تعريف الغرور لدى من يصفني بالغرور هل أذهب وأبيع طماطم حتى أصنف كمتواضع في نظرهم – مع احترامي وكامل تقديري وتبجيلي لمن يبيعون الطماطم – ؟ أما أن يفخر الإنسان بما يحققه من نجاح عملي، وبما يقدمه من ابتسامة وفائدة لمتابعية فهذا هو الفخر المحمود وفي هذا فاليتنافس المتنافسون، المغرور هو من يأتي ويهايط على خلق الله وهو لم يفعل ولم يقدم شيء وما أكثرهم.

هل صحيح ما يشاع أنك وحيد وبدون أصدقاء كونك كثير الانتقاد والفلسفة- بحسب قولهم – في أمور المجتمع.؟

الحمدلله لدي عدد كبير من الأصدقاء، أما عن الإنتقاد والفلسفة فد جرت العادة في مجالسنا أنه حينما يطرح الإنسان فكرة حقيقية تستحق الحديث سيصنف فوراً بأنه يتفلسف، لاشأن لي في من يريد التحدث عن شكمان سياره وعن عدد صديقاته، ولكن في المقابل حينما أريد التحدث في الأمور اللتي تهمني ليخرس ويحترم رغبتي كما احترمت رغبته، أعتقد أن سبب هذا التصرف هو خلل في ثقافتنا اللتي تجعلنا نتجاهل الأمور المهمه ونعتقد بأنه من أمور النخبويه والبرستيج والهاي كلاس

تحدثت عن تخلف المجتمعات العربية في تويتر فتوقف البعض عن متابعتك ورموك بالغرور فهل من الممكن أن توضح وجهة نظرك حول هذه النقطة .؟

لايوجد عاقل يقول بأن المجتمعات العربيه هي في مقدمة المجتمعات العالمية، فهي حقيقة علمية لاحقيقة فلسفية، فنحن متخلفون دينياً وعلمياً وفكرياً، فلا أرى كيف نراعي مشاعر اللذين كبروا على فكرة “أبوي أحسن من أبوك” وأن نقول الحقيقة في نفس الوقت، قد يقول البعض بأن حديثي فيه شيء من السلبية وهذا حق لهم.

كيف تم التعاقد معك من قبل مجموعة MBC ومتى كان ذلك ؟

كان ذلك في بداية ٢٠١٠ وقد تواصلت معي القناة بعد أن انتشار الفلم الكرتوني اللذي تحدثت فيه عن كارثة جدة،

مالك نجر قبل MBC وبعدها هل هو ذات الشخص .؟

لا أشعر بأن هناك شيء تغير في ذاتي، ربما معاملة الناس لي تغيرت قليلاً، عدد الأشخاص اللذين يعرفوني أصبح أكثر بكثير عن ذي قبل

لماذا لا تعلن عن قيمة العقد الذي بينك وبين MBC ولماذا هو سري إلى هذا الحد .؟

لأنه من شروط العقد اللذي بيني وبينهم بأن لا أفصح عن قيمته، إلا إذا تم الإتفاق بخلاف ذلك، هذا شيء متعارف عليه وكل من يعمل في الإعلام يدركه.

ألا ترى أنه حان الوقت لتنفصل عن مضلة كوميدو وتبدأ برنامج مستقل لوحدك .؟


ليس بعد، لدي الكثير لأتعلمه.

بعد أن أثبت نفسك في مجال الرسوم المتحركة، متى ستتوسع في عملك وتبدأ بصناعة فيلم كرتوني هادف موجه للأطفال السعوديين .؟

هذا بالفعل شيء أفكر في العمل عليه جدياً، أريد أن أنتج برنامجا مفيد للأطفال، وبإذن الله سأتمكن من هذا الشيء في المستقبل القريب.

تجربة فريج ومحمد حارب ألم تلهمك بعد لصنع مسلسل كرتوني سعودي ينافس جنبًا إلى جنب أفلام الكرتون العربية قبل العالمية .؟

هي بالفعل ألهتمني ، وهي كانت محفزاً لي للتجربة مع نفسي، وبإذن الله سأنتج عملاً يستطيع الوقوف إلى جانب الكثير من الأعمال العربية إذا لم يتفوق عليها، الطموح شيء جيد.

ما الذي أضافته لك الشهرة، وما الذي سلبته منك .؟

لا أعتقد بأني أصبحت مشهور، للحد اللذي يجعلني أستحق هذه الصفة، ولكن عموما أشعر أن وجودي المؤقت تحت الضوء أضاف لي الكثير من الأصدقاء، وسلبني شيء من الخصوصية

من أين تستشف أفكارك ؟

من كل شيء

ما هي البرامج التي تعمل عليها في إنتاج رسومك .؟

أستخدم برنامج كورل بينتر لإنتاج رسوماتي الكاريكاتيرية Corel painter
أما الرسوم المتحركة فأنتجها بإستخدام التون بوم أنميت Toon Boom Animate
أستخدم برنامج أوداستي للإخراج الصوتي Audacity
وأيضاً أستخدم أفتر إيفيكتس للخلط والمونتاج النهائي After Effects

كم يستغرق العمل بين يديك ؟

أنتج مابين دقيقتين إلى خمس دقائق من الرسوم المتحركة كل أسبوع.

أي أعمالك تعتبرها الأنجح، أو التي كانت شرارة الشهرة لأعمالك ؟

لعل “الجني والواسطة” هو أنجح أعمالي حتى الآن، أما اللذي أثار شرارة الشهرة فهو بالتأكيد “السبب الحقيقي وراء كارثة جدة”

ماذا تفعل في الأفكار التي تستفزك لتجسيدها في كرتون، ومع أنك مؤمن بأهمية انتقادها لكنك ترى أن لا تتعرض لها خشية من بعض الأمور، هل هناك خطوط يتوقف عندها مالك في أعماله ؟

هناك خطوط حمراء بالتأكيد، لا أحب الخوض في القضايا الدينية، فالخوض فيها بمثابة المشي في حقل ألغام، وكذلك لا أحب أن أنتقد مسؤولا بعينه لأني لا أمتلك البراهين اللتي تثبت تورط هذا المسؤول.

كل عمل له عناصر مختلفة، الاهتمام بها جميعها يؤدي بالعمل إلى النجاح لكن من شخص لآخر ومن منتج لأخر هناك بعد معين
يسيطر على اهتمامه أكثر, حين تنتج أعمالك أي العناصر الذي تهتم بها أكثر من غيرك وتعتبره الخيط الذي يؤدي بك إلى النجاح ؟

سهولة الفكرة ، الكاريزما في الشخصيات، الإخراج، جودة الصوت والموسيقى التصويرية هي المقومات اللتي أستخدمها لإنتاج العمل اللذي أعتقد بنجاحه.

ما هي خطواتك القادمة في مجال الكرتون، أو الهدف بعيد المدى الذي تتمنى الوصول إليه وتحقيقه ؟

بشكل عام أتمنى لو أستطيع أن أنتج للسينما العالميه فلم كرتوني منتج في السعوديه وهذا طموح أعمل عليه وبإذن الله سأتمكن من تحقيقه.

ألا تفكر بعمل دروات تدريبية أو ورش عمل تعلم صناعة الكرتون في ظل اهتمام الكثير .؟

فكرت في الموضوع، ولكني شخصياً أحتاج لأن أتعلم بنفسي حتى أستطيع أن أعلم غيري، وإلا الآن لم أستطع أن أصل للمرحلة اللتي أستطيع فيها التوجيه والإرشاد بشكل فعال

هل تشعر أن كلمة ” مبدع ” التي تسمعها كل حين، أو كلمات الإطراء التي تصلك ستفتح لك آفاقاً جديدة أم أنها ستشكل ضغط و عقبة تتطلب جهوداً أكبر ؟

كل عمل أنتجه ويتفوق على سابقيه يشكل تحدياً كبيراً لي، لأني بحاجة إلى التفوق على نفسي في كل مرة، أما عن الإطراء اللذي أتلقاه من أصدقائي ومن يحبوني فأتمنى أن أكون بحجم هذا الإطراء.

هل برأيك الفن الساخر الذي ينتقد المجتمع، والذي أنت جزء منه بات يصنع فرقاً في من حولك ؟وما هي ملاحظاتك في التغيير الذي أحدثته إن وجد ؟

هو لايقدم حلول، ولكنه يضع القضايا في مقياسها الصحيح في نظر المتجتمع، فكم من مرة سخرت من شيء لأثبت حقيته وبالفعل تمكنت ولله الحمد بناء على رداة الفعل اللتي تصلني من أن أحرك ساكناً وأن أثير فكرة. وهذا بحد ذاته إنجاز يسعدني.

ما هي مشاريعك القادمة حدثنا عنها لو تكرمت ؟

أقوم حالياً بالتخطيط لإنتاج مسلسل كرتوني للتلفزيون، هذا هو مشروعي القادم، دعواتكم لي بالتوفيق.

كلمة أخيره تود قولها للقراء ؟

أشكر الجميع وأتمنى أن أكون عند حسن ظنهم بي، ومن شعر بتقصيري فسأشكر له توجيهي.
وأشكرك كذلك أختي نوفه على إتاحة الفرصة. أتمنى لك التوفيق كذلك.

كل الشكر والتقدير لك ضيفنا الكريم

وقبل أن يدرك نوفه الصباح, وبعد أن سكت ضيفنا عن الكلام المباح, نذكركم أنّه وبعد ثلاث ليالٍ ملاح, ننتظركم وإلى لذيذ لقائكم نرتاح, فترقبونا لتحصدوا جوائزاً سننالها بإيضاح.. :)


*تم نشر اللقاء أيضًا في المفكرة الإعلامية

__________________________________

هذه الليالي برعاية :

مها نور الهي
من مواليد عام 1971 م
متزوجة ولديها ولدين وابنة
حاصلة على ماجستير أدب إنجليزي تخصص مسرحية و عنوان البحث (المرأة في مسرحيات جورج برنارد شو)
بكالوريوس تربية و أدب و انجليزي
قدمت عدد من الدورات و ورش العمل في المسرح التربوي و الحركة الإبداعية
تعمل في كلية دار الحكمة محاضرة للغة الانجليزية
و محررة و مترجمة في مجلة الكلية الرسمية (نور الحكمة)
و كذلك رئيسة نادي المسرح في الكلية
وللمزيد من هنا


بداية أستاذة مها حدثينا عن عدد الأبناء والبنات ومعلومة بسيطة عن كل واحد منهم ؟

3 أبناء (ولدين و بنت)
مساعد (17 سنة- سيكون في الصف الثالث ثانوي العام القادم بإذن الله) عبقري كمبيوتر و من طلاب جدة الموهوبين يود التخصص في علوم الكمبيوتر أو الضوء….
ريم (13 سنة – ستكون في الصف الثاني متوسط العام القادم إن شاء الله) قارئة ممتازة و لديها ميول واضحة للكتابة – تعشق اللغة اليابانية و تتحدثها قليلا – تعشق “الأنيميشن” و لها مدونة تضع فيها كل أعمالها الفنية.
محمد (7 سنوات – سيكون بالصف الثاني الابتدائي ) ذكي جدا و لكنه غير سهل في التعامل و لا يرضى بأي شيء…ربما لأنه آخر العنقود.

ماذا تعملين الآن ؟

أعمل محاضرة للغة الانجليزية بكلية دار الحكمة و محررة مساهمة و مترجمة في مجلة الكلية الرسمية (نور الحكمة)

أكملت دراستك الجامعية ثم الماجستير وأنتِ متزوجة, هل شكل ذلك عبئاً عليكِ خصوصا أنك أنجبت مساعد وريم وأنت تدرسين؟

لم تشكل دراستي عبئا كبيرا كما يتوقع الكثيرون. أكملت البكالوريوس قبل أن أنجب طفلي الأول (مساعد) و تم ترشيحي لأكون معيدة في الكلية و لكني رفضت لأني كنت حامل (بمساعد) و أردت أن أركز على بيتي و زوجي و طفلي الجديد. بعد ذلك ظللت عدة سنوات في البيت و لم أعمل. ثم واصلتُ دراسة الماجستير و الذي كان يتطلب حضور 3 أيام في الأسبوع فقط لمدة سنة. بعد تلك السنة التحضيرية كان الأمر كله يتطلب القراءة و البحث و الكتابة و الذهاب للكلية مرة واحدة في الشهر للإشراف. يعني الأمر لم يكن يتطلب مني خروجا مستمرا من البيت أو اهمالا لأولادي و زوجي. و في فترة الماجستير أنجبت ابنتي ريم و طلبت إجازة تفرغ لمدة عام واحد حتى يتسنى لي التركيز على طفلتي. يعني المسألة تطلبت وقتا أكثر من اللازم (4 سنوات) و لكنها كانت تضحية مهمة في سبيل أن لا أؤثر على أسرتي.

لمَ اخترت الأدب الانجليزي تحديدا رغم أن مؤسساتنا التعليمية -الحكومية- لا توليه الاهتمام الكبير؟ وما دور والدتك وخالتك في هذا التوجه؟

لوالدتي الدكتورة حنان عبد الجبار الأثر الأكبر في اختياري للأدب الانجليزي و كذلك دراستي في أمريكا لعبت دورا في هذا الاختيار حيث لم يكن على أيامي أي شيء متوفر يفي بتطلعاتي المختلفة عن كثيرات من بنات جيلي. و لم أكن أفكر حقا فيما إذا كانت الدولة تولي الأدب الانجليزي اهتماما أو لا…لقد كنت أفكر فقط في أن أدرس شيئا أحبه و أستمتع به. أما خالتي الدكتورة نادية عبد الجبار فقد أثرت على حبي للشعر و ذلك كونها شاعرة مميزة. الأسرة كلها حيث نشأت كانت أسرة علم و أدب و الجو السائد كان يضج بالنقاشات الحيوية و الممتعة حول الأدب و الأدباء و العلماء.

ما سبب غياب المسرح وثقافته الجماهيرية عن المجتمع؟ وما الذي قاد إلى التأخر؟

ربما لست أنا أفضل من يجيب على سؤال كهذا. لكن ساخبرك برأيي بصراحة. هناك رجال أُعطوا الفرصة من قبلي و لم يتسنَ لهم غرس ثقافة المسرح في المجتمع و ذلك بسبب انغلاق الكثيرين لهذا الفن المؤثر و الرائع. الكثيرون يقرنون المسرح بالمعصية و ينظرون لممثلي المسرح على أنهم “مهرجون” و ربما خارجون عن العادات و التقاليد. و لكن الأمل موجود في بداية جيدة للمسرح خصوصا في جدة.

لا زالت المحاولات المسرحية خاملة، فما هو دورك كمسرحية ودور المسرحيين في إحيائه، أرى أنكم تكتفون بالتنظير لا العمل .؟

المحاولات المسرحية ليست خاملة على الإطلاق لكن “العين” عليها بالإضافة لعدة عراقيل تتطلب اجراءات رسمية عديدة قد لا تنتهي على خير. و لدينا في جدة الدكتورة مائسة الصبيحي و التي لها عدد من الأعمال المميزة و كذلك حضرت هذا العام مسرحية (كرائحة البرتقال) تحت رعاية الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
بالنسبة لي علمت كل ما أستطيعه كامرأة في بلد تتطلب رجلا و محرما و وكيل في كل خطوة تخطوها المرأة. و كما تعلمين الوكيل ليس دائما متفرغا و عادة لا يملك الحماس و الشغف الذي يملكه صاحب الشأن.
و بالنسبة لما قمتُ به فهو قليل لكن الفكرة ليست في الكم بل في الكيف…ففي نهاية عام 2004 م أخرجت مسرحية “بيجماليون” أو سيدتي الجميلة للكاتب البريطاني الأيرلندي الشهير جورج برنارد شو. و قد استمر العمل على هذه المسرحية أكثر من 6 أشهر كنا نعمل فيها ليل نهار و لم تكن لدينا امكانيات كبيرة و لم يكن هناك فريق عمل بمعنى الكلمة و تم عرض المسرحية على نخبة من سيدات المجتمع في جدة و حظيت بإعجاب منقطع النظير حيث لم يتوقعن أبدا أن تضاهي المسرحية مستوى مسرحيات حضرنها في الخارج. و قد عملتُ على تصميم الأزياء و الإشراف على خياطتها بنفسي مع تعاون رائع من الممثلات و اللواتي لم تتجاوز أعمارهن الخامسة عشر آنذاك. و المسرحية كانت باللهجة البريطانية الكلاسيكية و قد احتوت على موسيقى و رقصات استعراضية مثل الفالس و الرقص الإيمائي.
و بعدها قمت بكتابة و إخراج ثلاثة مسرحيات أو “سكتشات” و أرى وقع السكتشات على الجمهور أقوى و أروع حيث يستقبلها بحماس و ينتظرها بشوق لأن فيها رسائل قصيرة و سريعة و غير مملة أو طويلة.

تجربتك في الإخراج المسرحي والمسرحيات التي أخرجتها برعاية كلية دار الحكمة, Vote for the Man of your Dreams مثلا حدثينا عنها؟

في عام 2007 قمت بكتابة و إخراج مسرحية Vote for the Man of Your Dreams
على مسرح كلية دار الحكمة الصغير. و المسرحية عبارة عن 5 سكتشات مختلفة يمثل كل واحد منها نوع من الرجال تكرهه الفتيات لكن المجتمع و الأمهات يسهموا في تربيته و خلقه و تمجيده. و في نهاية المسرحية طلبت من الحاضرات التصويت لأفضل “شاب” و هنا وصلت الرسالة للجميع…أن ما نراه اليوم في شبابنا هو زرعناه بالأمس و ما نريد رؤيته أو عدم رؤيته هو مسؤوليتنا كأمهات و زوجات و أخوات. و قد لاقت المسرحية استحسانا كبيرا من جميع الحاضرات سواء كن طالبات أو منسوبات في الكلية.

So You Think You’re a Student كتبتها صامتة, كيف كانت تجربة المسرح الصامت بالنسبة للطالبات؟

على الرغم من أن الأداء كان أداء إيمائي إلا أن الحماس كان مذهلا بين الحاضرات و الطالبات اللواتي أدين الأدوار وهن تسعة طالبات من مختلف التخصصات. و قد كان الأداء مصحوبا بموسيقى تعطي بعدا و تعبيرا أكثر عن كل شخصية.
فكرة المسرحية أتتني بطلب من إدارة شؤون الطالبات في الكلية حيث أردن إيصال فكرة الطالبة المتميزة و قوانين اللباس في الكلية بأسلوب خفيف و مختلف. فقمت بعمل 9 نماذج مختلفة لطالبات نراهن دوما في الكليات و الجامعات…الطالبة الخاملة التي تأتي الجامعة بالبيجاما…الطالبة المتباهية التي تأتي الجامعة بحقيبة فيندي و حذاء ديور و مجوهرات ألماس…و الطالبة اللاهية التي تأتي الكلية و لا تعلم شيئا عن جدولها ..و الطالبة التي تأتي الجامعة و كأنها ذاهبة إلى صالة ديسكو…و الطالبة المهملة في مظهرها و نظافتها…و الطالبة الأنيقة و البسيطة و التي تعبر عن روح الشباب و جو الدراسة بدون تكلف و بدون اهمال…


كونكِ رئيسة النادي المسرحي في الكلية, ما هي خططك المستقبلية -القريبة- لهذا النادي؟

لدي خطة كبيرة جدا للارتقاء بالنادي العام القادم و أفضل التكتم على الأمر و لكني أدعو كل فتاة تقيم في جدة و لديها موهبة كتابة النصوص أو التصميم أو التمثيل أن تراسلني حتى أعطيها تفاصيل أكثر.

بعد سنوات من العطاء الأدبي في المنتديات بدأت مها التدوين في رمضان الماضي.. لمَ تأخرت هذه الخطوة؟

لم تتاخر الخطوة إلا لأنني كنت ضدها تماما. التدوين لا يحقق طموحي على الإطلاق فهو من اسمه مجرد “تدوين و توثيق” لما أكتبه و بالتالي يضعني في خانة “مدوِنة” و هذا ما لا أرى نفسي فيه. فأنا لا أعتبر نفسي مدونة بل كاتبة و لا أقصد هنا التقليل من المدونين الأعزاء بل أعني وضع المسميات في مكانها الصحيح. التدوين اليوم يحمل طابع العشوائية و هذا جزء من معانيه بمعنى أن يكتب المدون كل ما يجول في نفسه وقتما يريد و يدون أفكاره بدون قيود لغوية أو حرفية و هذا أمر جيد و لكنه يفقتر لرصانة عملية الكتابة التي تظهر لنا في الصحف و المجلات المطبوعة.

كنتُ في انتظار خطوة الكتابة في مجلة أو جريدة رسمية بعد أن نجحت في الكتابة لمدة سنتين تقريبا في جريدة المدينة و لكن هذه الخطوة لم تأتِ و لن تأتي…و كما قلت في مدونتي…الأمر يتطلب أكثر من مجرد الكتابة باسلوب جيد…يحتاج الأمر لعلاقات عامة و هذا ما لا أملكه ولا أعرفه. و اليوم نرى الكاتب الفلاني الكبير في صحيفة كبيرة و بمجرد اختلافه مع رئيس التحرير نجده يتسول الكتابة في جريدة أخرى قد تكون أقل شأنا و قد لا تليق به…أمر مؤسف أن لا يتم تقدير الكتاب الحقيقيين و الصادقين..و أمر مؤسف أن يكون هناك كتاب من متحف الشمع يكتبون في بعض الصحف من سنة “جدتي”

كونك مدونة في الأربعين من عمرك، هل سبب هذا فجوة ما بينك وبين الشباب المدونين .؟

لو كانت أي كاتبة اخرى مكاني لما أجابت على هذا السؤال يا نوفه!
و لكن كما قلتُ سابقا أنا لا أعتبر نفسي مدوِنة و لا أضع نفسي في أي خانة مع أي كاتب أو مدوِن. لكني لستُ الوحيدة من جيلي التي تمتلك مدونة و تصل للشباب فهناك الأستاذ عبد العزيز حمزة و هناك الأستاذ فؤاد الفرحان و الأستاذ أشرف الفقيه و الأستاذة مرام مكاوي و غيرهم كثيرون و كلهم من نفس جيلي (أكبر أو أصغر قليلا) وحتى البرامج الشبابية الناجحة لا يقدمها شباب دون العشرين بل من يقدمها يقتربون من الأربعين أو تجاوزوها أمثال الأستاذ أحمد الشقيري و الدكتور عمرو خالد و غيرهما.
نحن جيل تأسس على الطريقة الصح و لم نعش ضياعا أو شتاتا فكريا بل تجمعنا كلنا تقريبا مباديء راسخة مع وجود الحيوية و الروح الابتكارية التي ترفض التقليد أو الانصياع للعادات و التقاليد بدون تفكير و تمحيص.

اخترتِ شعاراً لمدونتك:أنا أكتب، إذن أنا مفضوح! (نزار قباني) هل سببه نقد موجّه, بأنكِ تكتبين من واقع قهر تعيشينه كامرأة مثلاً؟

طبعا لا. و لا أحب فكرة المرأة المقهورة و الضحية فالمرأة تستطيع أن تفعل أي شيء من لا شيء. كما أن من كتب هذه المقولة رجل و ليس امرأة و لا تعبر المقولة في رأيي عن أي نوع من القهر بل تعبر عن روح الكتابة. فكل عمل كتابي معرض للنقد و للتحليل و للفحص. و كل كاتب معرض للمساءلة و معرض لربط الكتاب بين ما يكتبه و بين حياته الشخصية و من لا يعي هذا المفهوم جيدا فهو لا يعلم ما هي الكتابة. الكتابة هي تصريح من الكاتب بكل ما في نفسه للعالم و بالتالي عليه أن يتحمل كل تبعات تصريحاته التي قد يتخذها البعض ضده أو لكشف شخصيته و تحليل نفسيته. ربما لهذه المقولة علاقة بقهر الكتاب من القراء الذين لا يفهمونهم و ينتقدونهم بدون أن يكملوا قراءة مقالاتهم!

لك تدوينات مثيرة للجدل والردود الساخنة مثل : سؤال مهم جدا للآنسات و السيدات وغيرها, هل ندمتِ على نشر أي من تلك التدوينات، وهل فكرتي بحذفها أو إغلاقها ؟

إطلاقا! لم أندم على أي شيء كتبته سواء في مدونتي أو في المنتديات. كل ما اكتبه يعبر عني في تلك اللحظة. ربما هناك أشياء كتبتها منذ زمن و لم أعد أؤمن بها اليوم و لكني لم أندم عليها لأنها جميعا تشكل شخصيتي و تكملها. كتاباتي لا تعجب الكثيرون لأنها تحيرهم و “تقلب” أدمغتهم إذ لا يستطيعون تصنيفي أو وضعي تحت خانة “علمانية” أو “متشددة” أو “كاتبة نسائية”.

إضافة إلى مدونتك العربية لكِ مدونة أخرى باللغة الانجليزية A Saudi Woman’s Voice -صوت امرأة سعودية- , هل هذا الصوت موجه للخارج أم الداخل أم كليهما؟

طبعا الصوت موجه للخارج و رسالتي بسيطة…هي رسالة امرأة عادية تحب و تكره و تتضايق و تغضب و تفرح و تعيش الحياة بكل جمالها و تناقضاتها رغم أنها تلبس الحجاب..هي أولا و أخيرا إنسانة يجمعها بنساء العالم صفة الإنسانية بغض النظر عن دينها و لباسها.

كيف تنظرين إلى التجارب التدوينية باللغة الانجليزية في المجتمع التدويني السعودي؟ هل تتابعين أي مدونة من تلك المدونات؟

حادة جدا و سلبية و تثير شفقة العالم و استهتارهم أكثر من احترامهم. الكثير منها يحمل طابع الصراخ و الاستنجاد بالآخر و يحمل ثقافة “شوفونا..ألحقونا” و بعضها يحمل طابع النفاق لماما أمريكا و نبذ الدين و العادات و سب السعودية حتى يرضى عنا الأمريكان. في رأيي الكثير منها يحمل تطرفا مشينا و مهينا لنا و لا يخدم قضايانا على الإطلاق. هناك مدونون أمريكون مسلمون لديهم طاقة إيجابية في مدوناتهم أكثر بكثير من بعض السعوديين. لكن هناك استثناءات مثل مدونة الأستاذة صبرية جوهر و مدونة “أدنيسا” و التي تحاول وضع كل شيء في نصابه بدون استجداء و بدون تعامي عن واقع مرير نعيشه. و هناك آخرون جيدون و لكن لا تحضرني الأسماء حاليا.


أيمكن أن يكون التوجه للكتابة باللغة الانجليزية فقط, سبباً في مزيد من ضياع الهوية لشبابنا المراهق بضياع لغته الأم؟


نعم يمكن إلى حد كبير إذا كان الاعتماد فقط على اللغة الانجليزية فمن لا يعرف التراث العربي و الإسلامي فهو بلا شك ضائع لأنه يسبح في عالم لا يعرفه و في نفس الوقت لا ماضٍ لديه يرجع إليه.

كعضوة من أدباء عرب يكتبون باللغة الانجليزية لمَ لم يتبنى احد منكم فكرة إنشاء مجتمع أو رابطة تجمعكم ؟

أنا لا تعجبني فكرة الروابط و العضويات بشكل عام فهي في رأيي مجرد شكليات. الكاتب الجيد يثبت نفسه و له قراءه سواء كانت لديه عضوية أم لا. و لكن هناك جهود فردية و بسيطة في هذا المجال قام بها بعض الاساتذة في مكة المكرمة و كان يقوم بها الدكتور متعب الزهراني في منتدى خاص بالكتابة. و لكني حقيقة لستُ متابعة لهذه الأمور لأن ما يهمني في كل هذا هو أن أظل أكتب و أعبر عن نفسي.

كيف استقبل النقاد الغربيين تجاربك الأدبية كعربية تكتب بلغتهم .؟

منذ عدة سنوات كنتُ عضوة في أكثر من منتدى أدبي أمريكي و بريطاني و معظم الكتاب هناك استقبلوني بحفاوة و احترام و تقدير لدرجة أني مُنحت في أكثر من مرة جوائز تقديرية على أشعاري مثل جائزة “قصيدة الشهر” و التي حازت على إجماع لجنة تحكيم الجائزة و تلك القصيدة هي “ما بعد الحرب” و لي عدة قصائد مطبوعة في مجموعات شعرية يمكن طلبها من مكتبة الأمازون و هذه المجموعات هي Chasing Revelations –- Muse Whisperer Vol. II
و قد تم اختيار قصيدتي “أجيال الحقد” ممثلة للملكة العربية السعودية في مجموعة Who’s Who in Poetry و التي ضمت أكثر من 3000 آلاف شاعر و شاعرة من حول العالم و تصدرت القصيدة اولى صفحات الكتاب.

طبعا كان هناك هجوم شديد من قبل البعض الذين يتسمون بالعنصرية الشديدة ضد العرب و المسلمين لكن هذا لم يؤثر علي مطلقا بل أعطاني حافزا للكتابة أكثر.


أين مها من الترجمة الأدبية حالياً؟ هل لكِ أعمال لم نقرأها بعد؟

رغم أني أجيد الترجمة بشكل احترافي و لله الحمد إلا أنها ليست تخصصي. و لكن فكرة مشروع كبير للترجمة تراودني كثيرا إلا أنها تحتاج للكثر من الوقت و هو ما لا أملكه حاليا كما أنني أحب أن أركز على أمور قليلة بدل من تشتيت قدراتي و طاقاتي على عدة امور في عدة اتجاهات. الترجمة أصعب بكثير من الكتابة و الجهد الذي يبذله المترجم يساوي 3 أضعاف الكاتب.

أين هو ديوانك صوت امرأة سعودية؟ لم تأخر نشره؟ ألم يحصل على فسح وزارة الإعلام؟

ديواني في انتظار سامي يوسف! لدي حالة من العناد العجيب…لن أنشر الكتاب إلا بمقدمة و توقيع من سامي يوسف! كما أني مؤمنة جدا بأن الأعمال الناجحة تأخذ وقتا أطول من الأعمال السريعة. و استغرب جدا من كتاب شباب يصدرون كتبهم في ظرف شهرين بينما الكتاب العالميين يعكفون على كتبهم لمدة تصل إلى عشرات السنوات. و أنا لستُ مستعجلة و لا أسعى لشهرة أو ما شابه. يكفيني أني أحدث تغييرا و لو بسيطا في دائرتي الصغيرة.


لم اخترت مسرح برنارد شو لرسالة الماجستير؟

الحقيقة هو اختارني و لم أختره…فذلك الرجل بهرني بقوة شخصيته و بأفكاره السابقة لزمانه…لذلك قررت أن أشبع نهمي لقراءة المزيد عن واحد من أعظم الكتاب الإنجليز في القرن العشرين و لا يزال يتربع عرش المسرح إلى اليوم و لم يأتِ من يضاهييه و كثير من الأعمال الغربية الناجحة اليوم سواء أعمال مسرحية أو سينمائية مستوحاة من أفكاره و كتاباته.

من خلال عملك كرئيسة قسم كيف وجدتِ نفسك ِفي العمل الاداري المكتبي؟

هذا أمر شرحه يطول فأنا لم أكن إدارية متفرغة بل كانت الإدارة جزءا من عملي و هذا ما جعله شاق جدا بالنسبة لي لأن لدي 18 ساعة تدريس بالإضافة لعملي في المجلة…و بالتالي كان الجمع بين الثلاثة أمر جدا مرهق…لكن أستطيع أن أقول أني خرجت بتجربة ثرية أكدت لي أنني مدرسة و محاضرة حتى النخاع…عملي مع الطالبات و من أجلهن …و أستطيع أن أقول إن العمل الإداري احبني و لم أحبه و لم أجد نفسي فيه..اثبت وجودي و لله الحمد و جدارتي لكني أوشكت أم أضيع نفسي ..و أستغرب جدا من جري الناس وراء المناصب و الأعمال الإدارية…فهو أمر مرهق جدا لمن يعمل بأمانة و ضمير و يريد إحداث تغيير حقيقي و نافع!

كيف تصفين الحركة المسرحية السعودية؟ وما هي أهم محطاتها؟ والعقبات والصعوبات التي تعترض طريقها؟

المسرح بشكل عام وصل للعالم العربي متأخرا عن نظيره العالم الغربي، فهو فن مستحدث بالنسبة للعرب. و قد بدأت الحركة المسرحية على ما أتذكر في بداية الثلاثينيات و لكنه و لا زال إلى حد كبير يتخذ الطابع التعليمي didactic و ليس فني بمعنى أنه يحمل رسائل تعليمية مباشرة…و لكن مؤسس المسرح الحقيقي هو الأستاذ أحمد السباعي حيث أنشأ أول فرقة مسرحية في مكة المكرمة و طبعا واجهته عدة ضغوطات حالت دونه و عرض أي مسرحية.
العقبة الأولى كما ذكرت قبل ذلك هي نظرة المجتمع للمسرح و ربطه بالحرام و المعصية مع أن المسرح أنشأ أجيالا على القيم…بعد ذلك يأتي التصريح الرسمي بوجود “مسرح ترفيهي” و هذا التصريح لا يمكن أن يأتي إلا تحت مسمى “مسرح كلية” أو “قاعة مؤتمرات” و بالتالي من لا ينتسب لأي كلية و لا مكان له في أي مؤتمر، لا يستطيع أن ينشيء مسرحه الخاص. و للأستاذة مها فتيحي على ما أظن محاولات عديدة في تأسيس مسرح و لكنها جميعها لم يكتب لها النجاح.
نالعقبة الثانية تأتي من نوعية النصوص و نوعية العروض….حن نحتاج إلى مسرح ترفيهي صرف…مسرح كوميدي و ليس هزلي..مسرح راقي لا يعتمد على تجسيد شخصيات مشوهة و جعل منها شخصيات فكاهية لمجرد أنها تتلفظ بلهجة ما أو لديها حوَل في العينين أو أسنان بارزة….نريد مسرحا فيه الكثير من البهجة بدون شخصيات تشبه المسوخ تتراقص أمامنا ببشاعة لتضحكنا. نحن ليس لدينا فن و لا أصول فنية عريقة و لا زلنا نحبو في هذا المجال مقارنة بمصر مثلا أو لبنان.

المسرح في السعودية له هوية خاصة -لانفصال الجنسين وعدم الاختلاط- هل هذه ميزة أم أنها شكلت عقبة؟

هي عقبة لا يمكن تفاديها على الأقل في الوقت الراهن..لكن المسرح الناجح لا يعترف بالعقبات…لقد قامت بنات نادي المسرح بدار الحكمة بتمثيل ادوار رجالية بمنتهى الإتقان…و لكن المشكلة أن البعض قال لهن بأن التشبه بالرجال حرام حتى لو على المسرح…طيب يا عالم (نعمل إيه؟ لا اختلاط و لا كمان تقليد و تشخيص؟) كيف نجسد الحياة بالجنسين اللذان خلقهما الله إذا لم نشخص أدوار الرجال و الجميع يعرف أنه مجرد تمثيل في تمثيل و ليس تشبها بالرجال في الحياة الحقيقية؟

المرأة العربية هل وجدت الأرضية المناسبة للانطلاق لمزيد من الإبداع في المجال الثقافي والأدبي أم هناك صعاب وعوائق تعترضها؟

حاليا لا أرى أي صعاب تواجه المرأة العربية للانطلاق…ربما يكون الشيء الوحيد الذي لا يزال يزعجني هو وجود بعض المثقفين جدا الذين لا يعترفون للمرأة بكينونتها الأدبية و لا يزالون ينظرون إليها نظرة فوقية…و حتى عندما تبدع فهم يتهمونها بأن رجلا ما كتب لها كما حدث مع الرائعة أحلام مستغانمي. يبدو أن بعض الرجال المثقفين تقتلهم فكرة أن تنافسهم المرأة و هي الأقدر على سبر أغوار النفس البشرية و تحليلها! و أستغرب من نظرة بعض المثقفين الذين يقولون بأن المرأة ملهمة فقط و ليست كاتبة..و البعض يكتب مقالا و يقول فيه “ما للنساء و الكتابة؟” للأسف هذه المواقف تصدر من بعض المثقفين لدينا!

هل أنت مع الإلهام و لحظة الكتابة، أم أنك مع الجلوس للكتابة في أي وقت ؟ ما طقوسك الكتابية ؟

أنا مع الإلهام 100% فأنا كاتبة حرة و لا أعترف بالكتابة القسرية أو بكتابة المناسبات ..و قد حصل أن طلب مني الكتابة لبعض المناسبات و وجدت الأمر صعبا و مملا جدا و لن أكرر هذا الأمر مرة أخرى. و حقيقة ليست لدي طقوس بمعنى الكلمة..يكفيني كوب قهوة سوداء و موسيقى عربية أو غربية بحسب المزاج…

المشهد الثقافي العربي متأثر بشكل كبير بثقافة الأنظمة العربية الاستبدادية فيميل إلى السياسة أين مها من الكتابة السياسية؟

لن أتحدث عن كتاب السياسة في العالم العربي فهذا أمر يطول شرحه و ما يهمني هو وضع الكتابة السياسية في السعودية. في رأيي أن من يدعي من الكتاب السعوديين أنه كاتب سياسي فهو يخدع نفسه قبل أن يخدع قراءه لأننا جميعا نعرف أن هناك أمور كثيرة مسكوت عنها و حتى من يكتبون في السياسة لا يتناولون إلا السطح و السبب طبعا هو الخوف. المتواجدون حاليا مجرد “محللون” سياسيون يكتبون لصالح جهات معينة. و هم مجرد “زينة” حتى نقول “ترى شوفو عندنا كتاب في السياسة يا جماعة و عندنا حرية فكرية!” و الاستثناء الوحيد من كل هذا هو الكاتب المبدع محمد الرطيان فهو كاتب سياسي شعبي على أرقى و أذكى و أعمق مستوى.

بالنسبة لي …لدي آراء سياسية كثيرة صريحة و جريئة و صرحت عنها في أكثر من مناسبة على الإنترنت و على الفيس بوك و لكني توقفت منذ زمن لأنني اكتشفت أن معظم من يكتبون في السياسة هم عملاء لنفس السياسة التي ينتقدونها و بعضهم مغروسون من قبل الحكومة لجس نبض الشارع و لأغراض أخرى لا يسع المجال لذكرها.
خلاصة الأمر أني اكتشتفت أن الكلام في السياسة لا يجدي لأن هناك قوى أكبر منا جميعا و لا يمكن دحر هذه القوى إلا بثورة قومية يتوحد فيها المتشددون مع الليبراليين مع العلمانيين مع المنفتحين و الوسطيين..و هذا طبعا لن يحصل أبدا و أظن سبب وجود هذه الأحزاب بيننا و العداء القائم بينهم معروف و هو يصب في مصلحة “إللي بالي بالك”!

وحي الشعر عند الرجل هو المرأة والحب .. ولكن ما هو وحي الشعر عند المرأة الشاعرة؟

وحي الشعر عند المرأة و الرجل على حد سواء قد يكون أي شيء من الحياة….للشاعر الكبير نزار قباني قصائد عديدة يتغزل فيها في عدد من المدن و في وطنه تحديدا….و لا أرى فرقا بين نوعية الوحي من جنس لآخر…المسألة تعتمد على الشخصية و على نوعية التجارب التي يعيشها الإنسان بغض النظر عن جنسه….و يخطيء جدا من يحصر الشعر في الحب و في المرأة….فالشعر فلسفة و سياسة و حياة و حب يأتي بينهم في الوقت الضائع.

تحدث البعض في مدونتك عن أنك لست سعودية بسبب اسمك، لذا لا يحق لك الحديث بلسان السعوديات فما ردك؟

لا أفهم تعريفا لكلمة سعودية سوى شيئين: الأول هو حمل الجنسية السعودية و الثاني هو الانتساب للأسرة المالكة (آل سعود) …أنا وُلدتُ في جدة لأجد أبي و جدي يحملون الجنسية السعودية و لا أعتقد أن من أعطاهم الجنسية السعودية تنقصه الوطنية…
و في نفس الوقت أقول أنا لست سعودية الأصل و أفخر بهذا جدا (كأي إنسان من حقه أن يفخر بأصوله) و لا تجري في عروقي أي دماء سعودية لا من قريب و لا من بعيد…
أما الانتساب لآل سعود فأنا طبعا لا أنتسب إليهم و لا أعرف أحدا ينتسب إليهم من خارج الأسرة الحاكمة
نحن جميعا أبناء الأرض التي عشنا و تربينا عليها بغض النظر عن المسميات التي قد تتسبب في أحيان كثيرة إلى إعطاء فكرة مغلوطة أو غير صحيحة عنا….قبل عام 1744 م لم تكن هناك دولة سعودية، فأين الأصل هنا؟ هل السعوديون اليوم لا أصل لهم أم أنه لم يكن لهم تاريخ؟ مسألة الجنسيات كلام فاضي في رأيي..مجرد حركة سياسية لتفرقة أو تجميع الأراضي و الممتلكات لمصلحة سلطة ما أو قوة ما.
لا تعنيني الجنسية بقدر ما تعنيني الأرض و الثقافة و الحضارة….و عن هذه أستطيع القول أني سعودية تنظر للحياة بنظرة غير سعودية بدون ظلم أو تحيز….

أنت شاعرة رومانسية حالمة ثم كاتبة ثائرة لقضاياكِ.. هل هو تناقض؟

لا أسميه تناقض بل هو “حياة”…مزيج من مشاعر و أفكار تجعل مني إنسانة على عدة مستويات…و حتى و إن اتهمت بالتناقض فهذا يسعدني و هو بالنسبة لي أفضل من أكون امرأة على وتيرة واحدة…اكره أحاديي الشخصية!

لم أنتِ مقلة في الاطلاع على جديد المدونين السعوديين, والتفاعل معهم في مدوناتهم .؟

أعترف بتقصيري و ذلك بسبب انشغالي العام الماضي بالعمل الإداري الذي وافق تكليفي به افتتاح مدونتي و نشاطي في عالم التدوين..و طبعا العمل له الأولوية دائما بالإضافة لمسؤوليات البيت و الأسرة…و أعتذر جدا مرة أخرى لكل المدونين و المدونات اللذين شجعوني و لم تتسنى لي الفرصة لشكرهم..و لكني أتابع عدد لا بأس به من المدونات حتى و إن لم أتفاعل.

أنت دائمة الانتقاد وممارسة لجلد الذات لمجتمعك، هل أنت مصابة بعقدة المثقف العربي .؟

عزيزتي هذه الأيام السائق و الحارس يمارسون جلد الذات…نحن تجاوزنا مرحلة جلد الذات و مرحلة عقدة المثقف السعودي (هذا إن وجد) نحن الآن في مرحلة (تغيير الجلد)…..و أتمنى ان يكون للأفضل…

مها العاملة، المثقفة، الأم كيف تستقبل رمضان .؟

الحمد لله لا أعمل في رمضان و هذه نعمة كبيرة من الله!
ليست لديّ طقوس أو عادات لاستقبال رمضان فأنا لا أشتري إلا ما يلزمني و لا أحب الزيارات الكثيرة في رمضان فهو شهر عبادة ليس شهر أكل أو مناسبات اجتماعية…

ما هي طقوسك اليومية في رمضان .؟

لا يوجد شيء غير عادي باستثناء الاكثار من قراءة القرآن بعد صلاة العشاء و التراويح التي أصليها في البيت فالمساجد مزدحمة جدا و لا تجلب لي الخشوع بسبب الضجيج و بسبب اصطحاب الكثيرين لأطفالهم الرضع معهم!

ماذا يلفت نظر مها نور الهي من المساوئ التي تنتشر في مجتمع النساء خصوصًا برمضان .؟

الإسراف و المبالغة في الأكل و الشرب و شراء ملابس خاصة لرمضان و شراء أطقم للاكل خاصة بالشهر الفضيل….لا أدري هل هو شهر أكل و جلابيات أم شهر عبادة؟

ما الذي تتمنين رؤيته، أو تفتقدين تواجده في رمضان في مجتمعك .؟

أفتقد رمضان في مكة فأنا هنا ابنة مكة قبل كل شيء و أحن لها جدا في رمضان…و لا اشعر بطعم رمضان في جدة على الإطلاق!

في نهاية اللقاء كلمة تودين قولها .؟

و هل تريدين مني أي إضافة بعد كل هذه الأسئلة التحقيقية؟

شكرا لك على استضافتي و على دعمك لي منذ أن افتتحت مدونتي و شكرا لكل من قرأ ثرثرتي و كلامي الكثير


كل الشكر والتقدير لك ضيفتنا الكريمة

وقبل أن يدرك نوفه الصباح, وبعد أن سكت ضيفنا عن الكلام المباح, نذكركم أنّه وبعد ثلاث ليالٍ ملاح, ننتظركم وإلى لذيذ لقائكم نرتاح, فترقبونا لتحصدوا جوائزاً سننالها بإيضاح.. :)

__________________________________________________

هذه الليالي برعاية :

عبد العزيز حمزة الحاصل على بكالريوس إدارة الاعمال من جامعة الملك عبدالعزيز
الرئيس التنفيذي لمجموعة كواديكال – Quadical Group
مؤسس مجموعة البلوجازيت للإعلام الجديد – BloGazette
مؤسس مجلة ديوان – Divan Magazine
يعتبر نفسه متحرر من قيد الصحف إلى الفضاء الرحب الذي وفرته له المدونة
أصدر كتاب “بالبلدي الفصيح” مجموعة قصصية ساخرة من الأدب الحجازي
وكذلك أزهار الياسمين “مجموعة نثرية” نشرت إلكترونيا و لم تطبع بعد
و من خلال موقعه كتب انه يعمل حاليا على مسودات من أجل كتاب جديد وهو ”التنوير منهج إسلامي”




الصحافة والتدوين

حدثنا عن بدايتك مع الإعلام التقليدي .؟

الكتابة هي هواية وموهبة بدأت عندما كنت طالبا فبدأت بكتابة بعض الخواطر حتى أصبح لدي عامود أسبوعي في جريدة المدينة باسم المشربية

كيف تعرفت على الإعلام الجديد ؟

منذ الثمانينات وأنا مهتم بالتقنية فكنت شاب مولع بشراء التقنية وتعلمها فحصلت على أكثر من شهادة في لغات الحاسب وكان لي محاولات قديمة مثل منتدى جدة الذي بدأت فيه بكتابة بعض المقالات ثم مجموعة بريدية على الياهو لمناقشة مشاكل مجتمعنا مع نخبة من المهتمين حتى تبلور مصطلح الإعلام الجديد وظهرت ابعاده من خلال المدونات التي نشرت هذا المصطلح وكان لها الأثر الأكبر في ذلك

ما بين الإعلام التقليدي والجديد، جدال واتهامات فأصحاب الإعلام التقليدي يتهمون الإعلام الجديد، بأنه ضعيف ومجرد موضة وقتيه والبقاء للإعلام التقليدي، وأصحاب الإعلام الجديد يقرؤون الفاتحة على الإعلام التقليدي بزعمهم أنه يحتضر وسرعان ما سيندثر، بحكم أنك جمعت بين الاثنين أخبرنا عن رأيك في هذا الموضوع .؟

لكل زمن دولة ورجال ولكل شئ قمة ازدهار وأفول واضمحلال الإعلام التقليدي يفقد جمهوره في العالم بسبب الإعلام الجديد الذي يعتمد على سرعة انتشار التقنية وأساليبها لكن هذا لا يعني اختفاء الإعلام التقليدي بين ليلة وضحاها وسوف يستمر لكن ليس بتلك الصورة التي يتوقعها أصحاب هذا النوع من الإعلام مع الأخذ بعين الاعتبار أن الإعلام التقليدي عند البعض يعتبر من المحسوبين على الدولة من خلال توجيه وتحجيم المؤسسات الإعلامية وهذا احد الأسباب التي أدت إلى زيادة في شريحة متابعي الإعلام الجديد والمتخصصين فيه مما أدى إلى انتشاره على حساب التقليدي والدليل على ذلك محاولات بعض كتاب الإعلام التقليدي بتبني أساليب من الإعلام الجديد مثل المقالات الجريئة وشفافية الطرح التي لم تكن موجودة قبل عقد من الزمن أيضا قنوات وأدوات النشر التي يستخدمها كتاب الإعلام الجديد عبر الانترنت مثل القنوات الاجتماعية ساعدت في توسيع حيز النشر وزيادة كبيرة في عدد القراء على حساب أساليب النشر التقليدية عبر الصحف والمجلات الورقية

في مجتمعنا السعودي لا تزال أعمدة الصحف أوسع تأثيرا من المدونات ؟ فلماذا لم تستمر في كتابة عمودك ؟ ولماذا لم تفكر في الجمع بين كتابة العمود وبين المدونة ؟

لا اعتبره تأثيرا بقدر كون بعض القراء لازالوا يحملون بعض الثقة في مصادر كتاب الأعمدة فعندما نجد معلومة ما في عامود صحفي كإحصائية مثلا نثق في مصادر الكاتب مقابل ضعف هذه الثقة في إحصائية يقدمها مدون على صفحات مدونته وهذا بسبب أن معظم المدونين من الشباب وينظر لهم البعض من خلال ضعف خبرتهم وتوثيق مصادرهم لكن بكل تأكيد عندما أكتب في مدونتي فأنا بمنأى عن مقص الرقيب الذي عانيت منه على مدار سنوات مما أدى الى فقد لهوية قلمي واختفاء الهدف من الرسالة التي ارغب في توجيهها فكنت دائما أقول لقد تم تحرير قلمي وفكري داخل جدران مدونتي بعد سنوات من عزلة الحبر على صفحات الجرائد.

أخبرنا عن رؤيتك للتدوين والمدونات ؟

أولا لابد لنا أن نفخر بهؤلاء المدونين الشباب من الجنسين فقد وجدت بينهم أقلاما أراها اشد إضاءه من أقلام كتاب مخضرمين وارى أن علينا دفع شريحة المدونين للأعلى بقدر المستطاع وادعوا الجميع بتقديم المساعدة المعنوية والمادية لهم كل حسب استطاعته وارى مستقبلا لهذه الأقلام سوف يحمل مجتمعنا في يوم من الأيام ويخرجه من ضبابية الحرف المتحفظ الكلاسيكي الموجه نحو اشراقة الكلمة الحقيقية المتجردة من أي رغبات أو شهوات شخصية

ما السر في عناوينك السجعية المثيرة كـ فسر التفلة عند أصحب الغفلة – كوني لعين زوجك قرة لا يجيب لك ضره – وقاية الأنام في رفض عبادة الأصنام وغيرها؟

عنوان المقال هو أهم ما يميزه ويشد انتباه القارئ فقد كان دائما هاجس بالنسبة لي لذا من عادتي أن أضع العنوان بعد كتابة المقال وليس العكس أما العناوين السجعية استطيع من خلالها تسجيل خط ساخر ملفت فأنا في الأصل كاتب ساخر

علمنا أن تخصصك إدارة الأعمال, فما علاقة إدارة الأعمال بالإعلام والأدب؟

كما ذكرت هواية الكتابة لدي منذ الصغر وقبل التخصص الجامعي أو حتى مجال العمل مع ذلك اعتبر مجال عملي صقل تلك الهواية بشكل اكبر وأفضل فالكاتب يحتاج لمصادر متنوعة من المعرفة والمعلومات

اختلفت التعريفات لتفاصيل الإعلام الجديد ما هو الإعلام الجديد برأيك ؟

هو إعلام تقليدي بنكهة تقنية

من هنا وهناك

يقال أن الكاتب دائم البحث عن المجهول ,ترى عن ماذا يبحث الأستاذ عبدالعزيز؟

لا أعتبر ما افعله هو البحث عن المجهول لكنني اعتبر نفسي باحث عن المعرفة والمعرفة هو ذلك الضوء الصغير في نهاية الطريق الذي كلما اقتربت منه زادت شدة إضاءته

ما الذي يستفزك للكتابة؟

معاناة الإنسان بجميع أنواعها


ما أكثر ما يضايقك من عيوب المجتمعات الثقافية في السعودية؟

الازدواجية في الطرح والتناقض الملحوظ في الحرف وحرية التعبير المشوهة


اتهامات بريئة

يقال أنك أبعدت من جريدة المدينة لذا اتجهت للتدوين؟

لا استطيع أن أنكر أن جريدة المدينة كانت من أهم عوامل انتشاري وإشهار عامود المشربية الأسبوعي وكانت الجريدة الأولى والأخيرة التي اكتب من خلالها فقد كنت كاتب متعاون كتبت أكثر من123 مقال ولم أكن أتقاضى أي مكافئة منهم فحبي للكتابة عندي أهم من أي مكافئة أو راتب لكن خروجي من المدينة كان بمحض إرادتي وقناعة شخصية بأن حرية الكلمة هو أهم ما يميزها فكما ذكرت سابقا إنني حررت قلمي داخل جدران مدونتي


متهم بأن اهتمامك بقضايا المرأة سعيا لإرضائها لا إيمانا بحقوقها المسلوبة فما قولك؟

أنا من المصنفين والمتهمين بأنني من أعداء المرأة على الصعيد الاجتماعي وأنا لست كذلك ولست أيضا بكل تأكيد ممن يسعون لإرضائها من خلال مقالاتي أو مناقشاتي مع الآخرين الموضوع بكل بساطه أنني بالفعل أرى حقوقا مسلوبة وعدم إنصاف واضح لها فهي بالنسبة لي إنسان ومواطن وأم وأخت وزوجة وابنة فاهتمامي بشؤونها لا ينصب على كونها امرأة فقط بل يتعدى ذلك
أنت دائم الانتقادات للفتاوى الصادرة عن أهل العلم فيما يتعلق بالحياة العامة, فهل أنت من الداعين لفصل الدين عن الحياة ؟
الدين بالنسبة لي هو الحياة فبدون الدين لا أرى حياة لكن أن نجد من يحاول تغيير خارطة حياتنا ويضيف لها وينقص منها من خلال وعبر الدين ولخدمة أهوائه الشخصية أو جماعته أو تياره الذي يتبعه هؤلاء هم من انتقدهم وانتقد التابعين لهم ومن هذا المنطلق أحاول جاهدا بث إعمال العقل لدى الجميع واستخدامه في وجه هذه الفئة التي فصلت بين ديننا وحياتنا

تقول أنك ضد التصنيف وما تلبث أن تردد في كل مكان أنا تنويري أليس هذا تصنيف أيضًا .؟

التنوير فطرة وليس تصنيفا ففطرة الإنسان التي فطره الله عز وجل عليها تتمثل في البحث عن المعرفة والمعرفة هي الحقيقة وهذا هو التنوير فقد ذكر الله سبحانه التنوير وأهميته في القرآن في أكثر من موضع وحثنا على ذلك بضرب عدة أمثله فقد أخرجنا من الظلمات إلى النور وأرسل لنا نبيا عليه الصلاة والسلام وصفه بالسراج المنير فالنور في منهجنا الإسلامي هو قاعدة هامة ننطلق منها كمجتمع نحو المعرفة وبالمعرفة وهذا لا يتأتى الا باستخدام العقل وإطلاقه وليس بتحجيمه وتقويضه من خلال إتباع الأخر

أنا تنويري بالفطرة وأبحث عن النور في كل مكان تتحدث بهذه الجملة كثيرًا فهل معنى هذا أنك تريد نشر هذا التيار وتأسيس أصوله في السعودية .؟

التنوير ليس تيارا ولا تصنيفا كما ذكرت أو مذهب أو فكر أو ثقافة وأولئك القائلين بذلك هم لا يعرفون مع الأسف انه القاعدة الأساسية التي انطلق منها المنهج الإسلامي وهو الفطرة التي بها يتعرف الإنسان على خالقه من خلال قوانينه في الأرض فالمعرفة هي شدة إضاءة النور في العقل لذا وجب علينا وكما أمرنا الله عز وجل استخدام هذا العقل في حياتنا وعرض ما يحدث فيها عليه لا أن نستخدم عقول الآخرين ونطفئ نور عقولنا وهذا التصور ليس تصور مؤسس التنوير ايمانويل كانط كما يدعي البعض بل انه نشر التنوير ووصل له بفطرته في القرن الثامن عشر ونحن أولى بالتنوير منه

هل يحسب عبدالعزيز حمزة على التيار الصوفي السعودي ؟

قد يستغرب الكثير أنني ضد هذه المسميات التي اعتبرها شخصية بحته وتصب عادة في خدمة فئات معينة ظهرت في الأصل لعدة أسباب من أهمها لتكون ردا على انتشار أخرى وللحد من تأثيرها في المجتمعات فهي حرب شخصية بحته ترسم مناطقية وتظهر قوى الاستحواذ فهل نستطيع أن نقول أن هذه التيارات والمذاهب والثقافات بعد هذا أنها امتداد للدين الإسلامي واحد مصادر منهجيته؟ لا أرى أن الإسلام كمنهج وشريعة وعقيدة في حاجة للصوفية والوهابية والأصولية والصحوة والنخوة والطلعة والنزلة إلا في حالة واحدة إذا أقنعني شخص أن الإسلام هو منهج ناقص يحتاج لمن يكمله بهذه التيارات

قلت في سيرتك الذاتية أنك تزوجت بعد قصة حب، ألا ترى أنه تصريحك بهذا الأمر يعاب عليك في مجتمع يحرم هذا الحب، وهل أنت ضد الزواج التقليدي .؟

من متناقضات وازدواجية تعاطي مجتمعنا مع الثوابت هو وضعها في قالب الحرام ومن المعروف في المجتمعات العربية إذا أردت أن تمنع فرع فحرم الأصل من خلال بوق الدين
لست ضد الزواج التقليدي لكن ما يصلح لغيري قد لا يصلح لي فالقناعات عادة هي ما تكون شخصيتنا وتبلور تلك الصورة العامة لأي مجتمع



الأدب والقصة القصيرة


هل ثمة تصنيفات: أدب نسائي وأدب رجالي على الساحة؟ هل أنت من القائلين بتراجع الأدب النسائي؟

أعرف الأدب العربي القديم والمعاصر بما يحتويه من أحرف رجالية ونسائية لكن أن نصنف التصنيف فهذا لا اعرفه، هناك من يضع نفسه داخل قالب أدبي معين مثل قالب أدبي نسائي أو رجالي وهؤلاء من خبرتي يصلوا لحد ينفض من حولهم بسبب تكرار فكرهم ورتابة ثقافتهم فهم أسرى قالبهم

مشاركات النساء في الحركة الثقافية والإعلامية السعودية، كيف تقيمها من نظرتك الخاصة؟

هي ضعيفة جدا ولو أن المحاولات في ازدياد من خلال الملتقيات والندوات والفعاليات لكن سوف اعتبرها قوية عندما اسمع عن تعيين أول امرأة سعودية كرئيسة تحرير لمجلة أو صحيفة

لك تجربة في القصة من خلال مجموعتك القصصية بالبلدي الفصيح, لمَ القصة القصيرة وليست الرواية؟

القصة القصيرة في بالبلدي الفصيح خدمة الفكرة كون المجموعة عبارة عن قصص ساخرة محلية تعكس نمط اجتماعي في صورة سرد لحكايات التي عادة تلقى بين الأصدقاء، والسبب الأخر أنني لم أكمل أي رواية طويلة بدأتها فلدي ثلاث روايات لم تكتمل

هل كل قاص هو نمام عصره؟

بالطبع لا كل قاص هو مؤرخ عصره

ألم يراودك التفكير يوما بأن النشر الالكتروني ضياع لحقوق الكاتب وإبداعاته؟ مثلا مجموعتك النثرية أزهار الياسمين لم تنشر إلا الكترونيا لماذا ؟

حقوق الكاتب في العالم العربي هاجس كل مبدع وهذه الحقوق والتعاطي معها يعكس شكل من أشكال أخلاقياتنا والنشر الإلكتروني معضلة للقائمين على تقنين حقوق النشر فمن الصعب ضمان حقوق النشر من خلال عالم الإنترنت على سبيل المثال ولو أن المحاولات لا تقف عند حد معين لكن التوعية الأخلاقية ونشر ثقافة حقوق الملكية بين أفراد المجتمع أراها علاجا ناجعا غير مكلف

مجلة ديوان ومشاريع تقنية


كيف بدأت فكرة مجلة ديوان؟ وما هدفها؟

هدفي دائما نشر المعرفة والتعريف بأولئك الذين يبحثون عنها بأقلامهم ومن هذا المنطلق أتت فكرة مجلة ديوان الإلكترونية فأنشأتها ودعمتها ماديا وقدمتها بالكامل لفريق عمل شاطرني حب الفكرة وتحمس لها فمجلة ديوان تتخصص في نقد وتحليل وعرض ونشر المدونات العربية باللغتين العربية والإنجليزية ويقوم عليها فريق تحرير متميز من ذوي التخصصات والاهتمامات المختلفة كعمل تطوعي ويرأس تحريرها ونائبة رئيس التحرير سيدتان سعوديتان وفريق تحرير من الجنسين هم بالفعل مفخرة ديوان

هل هنالك غير ديوان تحت مجموعة بلوجازيت؟

هناك عدة مشاريع لا استطيع أن أفصح عنها جميعا الان لكن احد المشاريع التي سوف ترى النور قريبا إذاعة تحمل عدة برامج تهتم بالشباب من الجنسين وسوف تبث عبر الإنترنت ويقوم عليها ويديرها كوادر شابة رائعة

أنت الرئيس التنفيذي لمجموعة كواديكال, فما هي نشاطاتها العملية وخدماتها؟

شركة كواديكال بدأت بفكرة صغيرة عرضتها على احد الأصدقاء من أصحاب الخبرة التقنية في جلسة في احد المقاهي وتشجع لهذه الفكرة أو المشروع الذي لم آنذاك سوى عمل منزلي بجانب عملنا الرسمي وتعرفت بعد فترة قصيرة على شخص آخر ممن لديه خبرة تقنية وتحريرية وعرضت عليه أن يكون ضمن الفريق فوافق في جلسة في نفس المقهى الأول وبعد عدة أشهر أنشأنا عدة أقسام مختلفة كلها في مجال التقنية وفي هذه الأثناء اخترت عضو رابع للشركة لا تنقصه الخبرة التقنية عن الأعضاء السابقين ومن هنا تم اختيار اسم الشركة كواديكال التي تعكس الرقم أربعة وتحولت الفكرة إلى شركة بها أربعة شركاء ثلاثة منهم يديرون ثلاث أقسام كويفنتس وهو القسم الذي يختص بعمل الفعاليات التقنية مثل فعالية الآيباد التي قمنا بها في دار الحكمة والقسم الثاني تراي آب ويختص بإنشاء التطبيقات على أجهزة الأي فون والآي باد والثالث سيبويه وهو عبارة عن دار نشر الكترونية للكتب العربية  استقلت من عملي مؤخرا للتفرغ لهذه الشركة وإدارتها

ما هو سر الشعار الرأسي في المدونة، وماذا يعني المشربية .؟

المشربية هو عنوان عامودي الأسبوعي في جريدة المدينة وعرفت به والمشربية هو المسمى الثاني لما يعرف بالروشان احد الأشكال الهندسية الخشبية المعمارية في منطقة الحجاز وبالأخص في مكة والمدينة وجدة

ما هي مشاريعك التي تخطط لعملها مستقبلا ؟ وما هو مستقبل المشاريع التي تعمل عليها حاليا؟

منصب معظم وقتي على إدارة شركة كواديكال وفي نفس الوقت ارغب واعمل على توسيع مجموعة بلو جازيت بإنشاء مشاريع الكترونية تندرج تحتها بإذن الله

رمضانيات

كيف تستقبل رمضان .؟

شهر رمضان له نفحات إيمانية تخصه ولا أجدها في أي شهر آخر مثل سنة التراويح والتهجد وعمرة رمضان وله نفحات اجتماعية خاصة مثل الإفطار يوميا عند والدتي والتمشية في البلد قبل المغرب وشوربة الحب وصحن الفول

حدثنا عن برنامجك الرمضاني كيف تقضيه في مدينة لا تنام مثل جده ؟

عادة اعمل في رمضان فعدد ساعات الدوام اقصر ومساء اقضيه بين العائلة والأصدقاء

ما الذي تعيبه على الناس في شهر رمضان .؟

أعيب عليهم سوء الأخلاق نهارا وامتلاء المساجد ليلا فأنا أعيب هذا التناقض

في نهاية هذا اللقاء كلمة توجهها لقرائنا الأكارم  ؟

أنا أحبكم



شكرًا جزيلًا لك ضيفنا الكريم

وقبل أن يدرك نوفه الصباح, وبعد أن سكت ضيفنا عن الكلام المباح, نذكركم أنّه وبعد ثلاث ليالٍ ملاح, ننتظركم وإلى لذيذ لقائكم نرتاح, فترقبونا لتحصدوا جوائزاً سننالها بإيضاح.. :)

__________________________________________________

هذه الليالي برعاية :

غداً يهلُّ هِلالُ الصَّوم مؤتلقاً … في موكبٍ مشرقٍ والليلُ يعتكرُ
وقفتُ بين كرام الناس أنتظرُ … ضيفاً عزيزاً بنور الله يأتزرُ
(أحمد سالم باعطب)

ها قد أقبل علينا شهر القرآن, شهر الرحمة والمغفرة رمضان المبارك, أعاده الله علينا وعليكم باليمن والمسرات، فكل عام وأنتم بخير ..
كنت قد ذكرتُ لكم -سابقاً- نيتي بالتوقف عن التدوين خلاله, وأفصحت عن رغبتي في الإعداد لبرنامج مختلف أقدمه لكم من هنا, “ليالٍ رمضانية” هو اسم برنامجي الذي سيستضيف نجوماً تألقت في سماء الإعلام -التقليدي منه والجديد- لنتحدث معهم عن حياتهم, أعمالهم, انجازاتهم, وحتى آخر أخبارهم حصريا على مدونة تنفس ليس أكثر
ستكون لقاءاتنا مرّة كل ثلاثة أيام طيلة شهر رمضان المبارك, بكم وبـ :
نواف القديمي،
عبدالعزيز حمزة، مها نور الهي، مازن الضراب، مالك نجر، مدونة عالم الإبداع، فوز الجميل، فؤاد سندي، محمد الداود

وسنختم ليالي السمر المزدانة بكم وبضيوفنا الأعزاء
بمفاجآت سارة سيعلن عنها في حينه
:)
يسعدني ويشرفني قرّائي الأعزاء استقبال اسئلتكم واقتراحاتكم
لضيوفنا الفضلاء من هنا
وكلنا أمل في أن تشاركونا هذه الليالي وتستمتعوا بها كما استمتعنا نحن في إعدادها

تقبلوا أطيب التحيات مني ومن فريق الإعداد:
عاصم الغامدي، بيان الجهني، نجلاء حسين
، مشاعل العمري

هذه الليالي برعاية :

يوليو 31

سجينُ قهري

أنا السجين 897 أنظر من قضبان سجني
أُرْسِلُ فِكرِي
أرى أهلي
دعوات والدتي تدثِّرني
وروح والدي تحيطُني
طفلي الصغير يحبي
با.. با .. يناغي
ودمع زوجي
كل ليلة يغرق حُلُمي

أنا السجين 897 أنظر من قضبان سجني
أمسك عودًا
به أخط قدري
أتأمل يدي
متى سينبت ظفري ..!
أتحسس صدري
متى سيجبر ضلعي ..!
يشتعل غيظي
أقتله
وبالغفران أغسل صدري



أنا السجين 897 أنظر من قضبان سجني
صرصار يعبث في صحني
وفأرٌ يمارس لُعَبةً في ثوبي
وجع يسكن رأسي
دَمعٌ يعلق بِرمشي
يسقط دون أمري



أنا السجين 897 أنظر من قضبان سجني
أتدثر بصبري
أتجلل بابتسامة .. بها
أغتال دمعي

كي أغيظ جلادي
وبذكر الله ..!
أُسْكِن قهري



أنا السجين 897 أنظر من قضبان سجني
أكفِّن حلمي
وأحفر قبرًا له ..
أدفن معه عقلي
تفتح زنزانة سجني
ينادي بي السجان :
أخرج وحيدًا
ولا مبدأ معي

استشارات

بعدما أقمت درسًا على حساب المجلس للفتيات في تويتر يتحدث عن استغلال المواهب
وتطويرها
في وقت الصيف خصوصًا وصلني العديد من طلبات الإستشارة التي سعدت بها
من فتيات يردن العمل من المنزل، التطوير الذاتي، ومعرفة أفضل الطرق للعمل الإلكتروني

وذلك كوني مارست هذه الأعمال وتكلمت عنها معهم في تجربتي مع الأعمال
برأيكم ما هي الطريقة المناسبة كي تستفيد أكبر عدد من الفتيات وحتى الشباب من النصائح

هل بإستقبال الإستشارات ونشرها.؟ أو بوضع تصنيف خاص وطرح الردود كنقاط على شكل تدوينات .؟
ما الذي تقترحونه في هذا المجال .؟
وهل هناك ممن طلب استشارتي استفاد الرجاء إخباري حتى أعلم ما هي الطرق التي
نصحتكم
بها وتم تطبيقها، وكانت مفيدة حتى أتحدث عنها بتدوينة مستقلة.

التدوين اليومي

الجميلة وعد تقدم مشروع كتابة يومي الهامي وملئ بالنصائح الثرية، وهو كما قالت
تعلم ذاتي حقيقي فهو يستخرج المواهب الكامنة بالشخص حينما يضطر إلى أن يكتب يوميًا
ويعوده على الصبر وطول النفس في الكتابة، انصحكم بمتابعة المشروع إن كنتم تبحثون عن الهام
وطرق ابتكارية في التفكير، موفقه غاليتي وعد :)

إدخار

تعبت كثيرًا من التبذير أشتري أشياء تافهه لا أحتاجها بينما الأشياء المفيدة التي أهتم لها
لا أشتريها لأني بذرت ما يكفي من المال، هل تعانون مثلي من هذا الشئ وما هو الحل المناسب للإدخار
أسعفوني بطريقة وسأكون ممتنة لذلك

الأذى النفسي

يقابلنا في الحياة الكثير من الأذى نفسي من أشخاص نعرفهم أو لا نعرفهم
والفئة الأخيرة كثر هذا الأذى منهم، أتحدث عني وعن غيري من المدونين وخصوصًا
من لديه صفحة أسئلة
الجميل في الموضوع أن كثرة المساس تفقد الإحساس
أعترف أني كنت عصبية في ما سبق
، ولا أتحمل الشتائم وأرد على الشخص بإستفزاز لتكثر
الشتائم علي وأبقى أنا حبيسة الغضب
لكن بعد تجربة التدوين وفتحي لصفحة فورم سبرينق
خاصة بالأسئلة لم أعد كذلك وأصبحت أتحكم

بغضبي كثيرًا، كنت أستشعر وجود كاميرة مراقبة تلاحقني وأنها تسجل كل تصرف يصدر مني
لذا أصبحت أكثر حكمة وصبرًا على هذه الإستفزازات وأقابلها بإبتسامة
شكرًا لكل من شتمني وجرح بشخصي لأنهم في كل مرة يفعلون أعلم أني أثَّرت بهم بطريقة
أو بأخرى
،استشعار الأجر في كل مرة تتعرض لأذى نفسي سيشفي جروحك وآلامك
وأعتبر أن ما تواجهه تكفير ذنوب لا أكثر

نبي نتغير وفطور الناجحات

حضرت في الخميس الماضي فطور الناجحات في مقهى اوتاكوشي بقرية القصيبي
في مدينة الخبر
، كان اللقاء بترتيب مجموعة نبي نتغير التطوعية، وضيفة اللقاء الأميرة
غادة آل سعود في حديث
عن العمل التطوعي وتأثيره على المجتمع، كنت أحمل صورة سابقة
عن الأميرة غادة ضبابية قليلًا
، ولكن خلال لقائي بها اتضحت الصورة وهي انسانة جديرة بالإحترام
تعلمت درسًا جديدًا في
عدم الحكم على الآخرين الا بعد معرفتهم عن قرب
مجموعة نبي نتغير مجموعة تطوعية نشأت منذ أربع سنين يديرها فتيات نشيطات ومتفانيات
في عملهن
كما رأيت، لديهن العديد من الأهداف السامية كما وضعنها في صفحتهن على الفيس بوك
كل الشكر لهن على جهودهن الجميلة، كما أني تشرفت بالتعرف على أحد أفراد الفريق
سارة الجندان
فتاة مهذبة ولطيفة تشرفت بك سارة

صفحتي على الفيس بوك

افتتحت صفحة لمدونتي كون الكثير من طلبات الإضافة تصلني على حسابي الشخصي
في الفيس بوك
يخبرونني فيها أنهم متابعين لمدونتي، حسابي الشخصي في الفيس بوك
خاص بأصدقائي المقربين
وزملائي بالعمل لا أضيف أحدًا سواهم لخصوصية الصفحة
وأعتذر ممن رفضت اضافاتهم
، لدي صفحة خاصه بالمدونة أضع فيها روابط المدونة
وأتحدث عن أعمالي الأخرى يمكنكم الإشتراك بها
ومتابعة أخباري وسأسعد بوجودكم

توقف عن التدوين

سأتوقف عن التدوين في شهر رمضان بإذن الله حتى أقوم بالتجهيز للدورة الصحافية
التي وعدتكم بها عدد المشاركين حتى الآن 19 فرد الدورة مفتوحه ولا تشترط أي شروط
وضعت هنا استبيان مهم أرجو من كل من يريد التعلم التسجيل بها ومن استطاع نشر الخبر
في المنتديات وفي تمبلر وبجميع الأماكن سأكون شاكره لك حتى يستفيد الجميع
كما أن هنا بنر خاص بالدورة من لديه مدونة أو موقع شخصي أرجو وضعه وتحويله
على رابط الدورة
،حتى يستدل الى المدونة من أراد التعلم، وستكون بإذن الله بعد رمضان
ربما في شوال ربما بعد شوال الله أعلم

لا أستطيع أن أعدكم بوقت معين لأن العمل مكثف وسأتيح كل درس في الدورة للتحميل
كما سيكون هناك تدريبات، لن تنتهي الدورة بإذن الله الا وكل شخص متقن لما تعلمه
لذا فالجهد سيكون مضاعف، أرجو من كل شخص منكم إخبار المهتمين بهذا المجال حتى
يستفيد الجميع
، لا يعني هذا توقفي التام في رمضان بل بدلًا من ذلك سيكون هناك برنامج جميل
في رمضان سأبلغكم عن تفاصيله قبل رمضان كونوا بالقرب


تجديدات بالمدونة

حصلت بعض التجديدات في مدونتي أضفت ارشيف على الجانب الأيمن وبالأعلى خانتين
لدعمي في مدوناتكم، وكذلك خانة للإعلان لدي الإعلان لدي هو من أجل تقديم الدورات
وبعض الفعاليات التي سيكون فيها فائدة
مادية وعينية للمتابعين لذا من لدية الرغبة بالإعلان
لدي الرجاء مراسلتي

شكرًا جزيلًا لكم

الصفحة 1 من 1212345»10... الأخيرة »