إشترك في الخلاصات
eMarketing Institute

قبل الأمس إحتفل العالم باليوم العالمي للغة الأم، وقام كل أهل لغة بتدشين إحتفالات ومشاريع، ومؤتمرات تدعم لغتهم الأم وتعرف بها، حتى أن أصحاب اللغة الأمازيغية، وهي نوع من أنواع اللغات القديمة ويوجد متحدثين بها في المغرب لم يغيبوا عن هذا اليوم، فكيف بنا أمة القرآن !!
مؤسف أن نجد بلدنا وأمتنا العربية تغرق في صمت رهيب، بحيث مر هذا اليوم عادي كأنه لم يكن، مع أني أعلم أن البعض سيقول أن هذا اليوم غير مهم وعادي، ولكن على العكس هذا اليوم مهم من أجل تعريف الآخرين بلغتنا العربية، ولفت إنتباههم إليها، وحتى تدشين المشاريع وإطلاق أفكار تساهم بدعم لغتنا العربية، لا سيما أن المحتوى العربي على الإنترنت لا يتجاوز 1%، هناك الكثير من الخطوات التي يمكننا عملها في هذا اليوم كل شخص منا مسؤول عن إحياء هذا اليوم والتعريف به للآخرين، في مؤسستك، جامعتك، منطقتك، وحتى بيتك، سواء بتوزيع كتب أو منشورات عن اللغة العربية، أو المساهمة بتعليم الآخرين جمال لغتك، ومحاربة العادات الدخيلة لها
ككتابتها بلغة إنجليزية.

______________________________________________________

لُغةُ الضّادِ ما أجملكِ وأجزلك. كم أُحبُّك، وكم أعشق الإستمتاع بفريد معانِ كلماتك. وصف الله بِك الجنة والنار، وبك تعلّمنا منهج الأخيار، وعرفنا مسالك الأشرار، فنذرنا أعمارنا عن اختيار، للملك الغفّار.

عبر الزمان والمكان، حفظْتِ لنا تراثنا الأصيل، في أحلى الصورِ اللفظيّة، والمعاني الخفيّة والجليّة. أبياتاً تناقلها الأعرابُ، وخُطباً ارتجاليةً تاريخيةً رنانةً، لا تمتُّ بِصِلةٍ لما نسمعه اليوم من بعض أصحاب الشأن والزعامة، فأنت التي نظر الأعمى إلى أدبك، وأسمعت كلماتُك من به صمم.
وإنه لمما يؤسفُ عليهِ أشدّ الأسفِ، ما حال إليه حالُكِ على أيدينا، أو بالأحرى على ألسِنتِنا، فلقد نبذناك كما نبذ قوم موسى المنَّ والسلوى، وجهِلِنا فصاحتكِ -مع عظم مسؤوليتنا- فغدونا كالذي يحمل أسفاراً. وإذا ترحّلتِ عن قومٍ وقد قدروا ألا تقارقيهم فالراحلون هُمُ. عذراً يا لُغة الشهامة والكرم.. لن نيأس، فالأملُ باقٍ ما دام عربيٌّ يقرأُ بين الأمم.

_____________________________________________________

ماهو الهدف من وجود اللغة؟ لا شك أن أول الإجابات التي تتبادر لذهنك هي “التواصل، الخطاب، والحوار”.. وهي إجابة صحيحة .. وكفى بها هدفا لنحرص على أن نسمو بلغتنا وأن نتمرس فيها لنحسن خطابنا ونكون قادة وروادا ناجحين ومؤثرين. ولكن هناك هدف آخر يسبق هدف التواصل مع “الآخرين” .. وهو التواصل مع “العقل” .. هل سألت نفسك يوماً “ماهي اللغة التي أفكر فيها؟” أو “ماهي اللغة التي يعمل بها ذهني؟”
لو افترضنا أن المهارات الذهنية “عجلات” .. لكانت لغتك الأم هي الوقود الذي يحرك هذه العجلات… أليس هذا سببا أولى لأن نهتم بمهاراتنا وحصيلتنا اللغوية؟
هل تختلف اللغة العربية عن غيرها من هذه الناحية؟ اللغة العربية من أعمق وأغنى اللغات المتداولة بين البشر في هذا العالم.. ويقاس هذا بتأصيل الكلمات وجذورها، وبكم المترادفات و تعدد معانيها، كما يتضح في عمق العاطفة في مفردات اللغة.  وبالتالي فإن إجادتها تمكن صاحبها من ميزة تفوق غيره من من يتحدثون اللغات الأخرى.

لا أدري إن كان حافظ إبراهيم عندما نظم شعره عن لغتنا الحبيبة ” أنا البحر في أحشائه الدر كامن” يعلم أن مهارات أساسية كسرعة التعلم والفهم، و القدرة على التعبير بصورة مؤثرة، ومهارات الحساب والرياضيات و القدرة على الربط الهندسي بين الأشكال.. بالإضافة للقدرة على الاستمتاع بالجمال والطبيعة والموسيقى، كلها لها علاقة وطيدة بمقدار التمكن اللغوي … وإلا لجعلها محيطا من المحيطات كما جعلها صاحب “المعجم المحيط”!
هذه التدوينة كتبت من أجل اليوم العالمي للغة الأم، فضلنا إحيائها بكتابة مقتطفات عن لغتنا العربية، وتركنا الكثير من الحديث حتى تقوموا بالكتابة ومشاركتنا في إحياء هذا اليوم، سواء بمقالة أو تصميم، أو بمشروع أو غيره، أتمنى أن يتم إقامة مشاريع وإطلاق أفكار تهتم باللغة العربية، وإثراءها بالشكل المطلوب، كما أرجو التفاعل من المدونين بالكتابة عن هذا اليوم ..
هنا مكتبتي على الفورشيرد وهي تحوي مجلدات في اللغة العربية، لمن أراد القراءة والغوص في بحر اللغة البديع.

هذه المقالة كتبت بقلم :
نوف عبدالعزيز، أحمد باقضوض، عبدالله الخالدي

5 من التعليقات لـ “اليوم العالمي للغة الأم .. لغتنا العربية ..”

  1. [...] This post was mentioned on Twitter by Khalid Alselmi, نوفه. نوفه said: مدونة نوفه اليوم العالمي للغة الأم .. لغتنا العربية ..: قبل الأمس إحتفل العالم باليوم العالمي للغة الأم، وقام كل… http://bit.ly/gL6Gm3 [...]

  2. [...] يمكنك أيضا قراءة المقال الأصلي . . قبل الأمس إحتفل العالم باليوم العالمي للغة الأم، وقام كل أهل لغة بتدشين إحتفالات ومشاريع، ومؤتمرات تدعم لغتهم الأم وتعرف بها، حتى أن أصحاب اللغة الأمازيغية، وهي نوع من أنواع اللغات القديمة ويوجد متحدثين بها في المغرب لم يغيبوا عن هذا اليوم، فكيف بنا أمة القرآن !! مؤسف أن نجد بلدنا وأمتنا العربية تغرق في [...] هذا المقال أستخلص من مدونة .: تنفس ليس أكثر :. ، ومن هنا يمكنك الإطلاع على المقال الأصلي tweetmeme_source = 'ArFeedz'; tweetmeme_url = 'http://www.arfeeds.net/2011/02/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85-%d9%84%d8%ba%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-4/'; tweetmeme_service = 'bit.ly'; tweetmeme_service_api = 'arfeedz:R_4d1c7512bc3cfbe86a1efe2b447ea6aa'; tweetmeme_style = 'compact'; Share on Facebook [...]

  3. ميم قال:

    ألا يكيفنا أنها لغة القرآن !!

    مشاريع أتمنى من جد تحقيقها..

  4. منذر قال:

    لماذا أصبحنا نرى أُناس عرب في بلد عربي يتحدثون بلغات أجنبية؟
    لماذا أصبحت الرسائل الالكترونية تتبادل بينهم بلغات أخرى؟
    الجواب يكون في أمرين أحلاهما مُر ….
    - إما أنهم مفتونون بثقافة الغرب و بدأ سرطان عقدة النقص تتغلل فيهم.
    - أو أنهم لا يتقنون التحدث بالعربية وهذه أعظم

    فالنعمل يا شباب على المحافظة على لغتنا , فهي هويتنا, تاريخنا, حضارتنا….

إكتب تعليقك