
طفل أسمر في التاسعة من عمره على ما يبدو يلبس لبس رياضة فانيلته مختلفة عن بنطاله من شكله يبدو أنه من المتسولين
ظننت أن هذا أسلوب جديد في التسول لا تظنوا أني حكمت على الشكل و لكن سبق لي أن رأيته هو و شلة من أصحابه يتسولون دائماً
مررت بجانبه و لم أرد عليه و بدأت بإبتياع اغراضي أتى إلى جانبي مرة أخرى ” أشتري لي أشتري لي ” رددها علي أكثر من مره
قلت له : لو سمحت أذهب بعيداً لن أشتري لك ، و لكنه لم يسمع لي و لا زال يكررها أشتري لي هذا
و أشار على علبة الكيك التي يريدها أبتعدت عنه قليلاً و بدأت بالتبضع فتفاجأت بإقترابه مني و قام بسحب طرف كم عبائتي
بشدة و هو يقول الله يخليك أشتري لي نظرت له نظرة غضب فأنا أكره جداً أن يلمسني الغرباء _ شعور أختزلته منذ الصغر _ فكيف بسحبه لي
كنت سأصرخ عليه و لكن حين رأيت عيناه لم أستطع
وجهة مليء بالأسى و عيناه ينبض منهما انكسار و شعره أشعث داخلتني رحمة فقلت و أنا أضغط على حروفي :
لا لن أشتري لك فأذهب بعيداً فأبتعد عني و قد أستسلم أخيراً و أتى إلى المرأة بجانبي و قال :
أشتري لي و أشار على علبة الكيك التي يريدها
فأجابت : الله يعطيك فكرر هذا الأمر أكثر من مرة حتى أشترتها له ، مباشرة أمامي فتحها و بدأ بالأكل
تركته و هو يأكل و ذهبت إلى سيارتنا أصبحت بعدها مشحونة بالغضب و أصرخ على أي شخص يحادثني من أهلي
أصبحت معنوياتي بالحضيض بداخلي غضب على نفسي من أني لم أبتاع له الكيك الذي يريد ما الضير لو أبتعت له الكيك ..!!
أنا أعلم جيداً بأنه ليس طفل عادي بل هو يتبع لتنظيم أناس يحترفون التسول و نعرف وجوههم و كذلك نعرف أماكن تواجدهم
في منطقتي و كانت وجهة نظري أن لا أدعم هذا السلوك السيء التسول بأشكاله و ليس قسوة مني
في أحد الأسواق كان هناك أطفالاً يبيعون البليلة و حينما نقدت أحدهم ريالان زائدان عن المبلغ المطلوب
و طلبت منه أخذهما صرخ بغضب لا أريد و أعطاني إياهما و سحب عربته بسرعة و ذهب ..
شعرت بأنه يريد أن يقول لي لا أريد أن أكسب الا من عرق جبيني لا أريد حسنه رغم أن عمره لا يتجاوز العاشرة
فشتان بينهما ما أردت قوله من خلال هذا الموقف هو سؤال بداخلي أرقني :
هل أخطأت في تصرفي أم أني على صواب ثم هل واجهتهم مثل موقفي و ماذا فعلتم حينها ..؟؟








































اختي نوفه ..
لا أعتقد أنكِ أخطأت، فقد اجتهدتِ وقادك اجتهادك إلى هذا القرار .. ولو كنت مكانك لربما اتخذت نفس القرار .. لكن ربما قرار الأخت الأخرى هو أقرب للصواب .. لأنه طلب شئ مادي،كيك للأكل، ولم يطلب فلوس ..
وأنا تعودت أن لا أعطي المتسول خاصة الصغار منهم لأني أعتقد أن هذا الشئ يعدوهم ويربيهم على هذه العادة السيئة.. وكذلك لا أعطي الشباب القادر على العمل .. أحياناً يرق فلبي للكبير جداً في السن فوق 70 سنة
أو الذي قادني احساس أن هذا فعلاً مستحق .. وكما تفضلتي هناك مع الأسف عصابات مجرمة تستغل هؤلاء الأطفال المساكين وتأخذ منهم ما جمعوه ولا يعطونهم إلا الفتات ..
عبد الله
لم أرد ان اعوده على هذا الطبع رغم أني بعد هذة الحادثة أشاهده كثيراً في السوق و لكنه يطلب المال
ربما ذلك الوقت كان جائعاً و لكني تألمت بعدها رغم قسوتي معه
شكراً لتواجدك أخي
اخطأت بصراحه عندما نهرتيه
دائما لا تنهري المتسول
حتى لو كذب
ديننا يأمرنا بعدم نهر المتسول
اما عن عدم شرائك للكيك
كنت سوف افعل مثلك
حتى ممرت على سطر كتبتيه
” لم أبتاع له الكيك الذي يريد ما الضير لو أبتعت له الكيك ..!!
أنا أعلم جيداً بأنه ليس طفل عادي بل هو يتبع لتنظيم أناس يحترفون التسول و نعرف وجوههم و كذلك نعرف أماكن تواجدهم”
قد يكون يريد هذا ولا يستطيع شراءه
فكل ماله يذهب للعصابه التي تستغله
وهذا الكيك لن تستفيد منه هذه العصابه
انا مثلك
لا احب التسول
ولا اريد ان اعطيهم
حتى تستفيد هذه العصابات وتستغل الاطفال
لكن قلبك اراني اليوم
انهم اطفال ويستحقون ان يأكلوا
ولن اعطيه مبلغ مالي وسوف اعطيه شي يستفيد منه هذا الطفل فقط
كل الشكر لقلبك النقي
ولحرفك الذي يسمو بنا كمال
وليد
صدقت أوافقك الرأي مرة أخرى سأبتاع له البسكويت ؛)
شكراً لحرفك العطر