إشترك في الخلاصات
eMarketing Institute
سبتمبر 27

في اليوم الوطني يا وطني

أملك الجرأة أكثر من كثير غيري لأعلنها بملأ فمي أكرة اليوم الوطني يا وطني :(

أكره يوماً يتراقص فيه الناس على خيباتهم و على جراح غيرهم ممن هضمت حقوقهم..!!

يوماً لا يضاف فيه أي قرارات تخدم الشعب .. يوماً عندما أتأمل فيه الوطن أرى الظلم يزداد و الحق يتخاذل  ..!!

و الأغنياء يزدادون غنى و الفقراء يزدادون فقراً و جوعاً ..!!

ليت أنهم بدلاً من انفاق الأموال على اللوحات و تزيين الشوارع أنفقوها على فقراء الشمال أو فقراء جيزان

أناس لو رأيتهم لظننت بأنك دخلت إلى حدود أفريقيا يسكنون صنادق من حديد يلتحفون السماء و تطويهم الأرض

ملابس ممزقة و بطون خاوية و وجوه علَّم عليها الحزن و الجهد و سوء الحال ..

سؤال بريء راودني :  هل يطيب لكم حقاً أن تحتفلوا و هؤلاء البشر لا يجدون ما يأكلون  ..؟؟!!

و كأنهم ليسوا أبناء هذا البلد الثري و لهم حق في البترول كما لأصحاب المعالي حق أيضاً ..!!

رغم أن أحدهم قال لنحتفل بما هو موجود و لا نبحث عن المفقود و أننا بخير ونعمه و أفضل من غيرنا فنطق

قلبي حينها و هل الموجود يكفي ..؟؟

هل معنى أني بخير و من حولي بخير أنسى من يعاني لكوني أملك كل شيء و غيري لا يملك أي شيء ..!!

أيضاً سؤال بريء  :)

ليتني أستطيع تلبس الفرح و لكني لا أجيد التصنع و لا التزلف و رأيي لا يمنع أن أحترم حريتكم في الإحتفال

من عدمه فلكم دينكم و لي دين ..

عذري لمن سيضايقة كلامي و لكني أكره .. أكره .. أكره أن أفكر بنفسي و أنسى غيري

” فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ”

كل ما أريده لأحتفل معكم أن يتوظف شبابنا و أن يفك ارتباط الريال بالدولار و أن يوزع الفائض من الميزانية على الشعب

و أن تمتليء بطونهم الخاوية بما يسدها فقط لا غير مطالب بسيطة جداً لا أطلب المستحيل :)

مطلب آخر أبسط من سابقاته :

أن يقال وزير الصحه :D

حتى توقيعي خجلت عندما غيرته ووضعت صورة أعبر فيها عن انتماءي فأنا لا أشعر بأني انتمي لهم

بل أنتمي لوطن المظلومين فهل سمع أحد به .؟؟!

قد أكون ظالمة بحكمي و لكني مطلقاً لا أجيد إغلاق عيني عن الواقع و لا أجيد لبس ثياب الفرح بينما غيري

تلبسة ثياب الحزن رغماً عنه ..

كـل عـام و شـعبـنـا يـنـزف و كل عام و مصارف سويسرا بخير :)

ومــضــهـ

قال الداراني : إنّي لأضعُ اللقمة في فم أخٍ من إخواني .. فأجد طعمها في حلقي !

لو كان الداراني موجوداً في وطننا فماذا سيقول ..؟؟!

قبل التوقف عن الكلام المباح هناك سؤال بريء كأخوته يتحرش بعقلي :

إلى متى سيستمر تخدير العقول ..؟؟

إلى متى و الظلم يزداد ..؟؟؟

إلى متى و اليأس يتسلل إلى قلوبنا ..؟؟

إلى متى سنظل هكذا ..؟؟هل من مجيب ..!!

حسبنا الله و نعم الوكيل على كل من أهمل حقوق الفقراء و المستضعفين و أكلها بغير وجه حق

و لا حول و لا قوة الا بالله .