محمد بن عبدالعزيز الداود، العمر: 30 سنة
متزوج وأب لطفل جميل اسمه (زياد) ..
يعمل في إدارة المعرفة في إحدى الشركات الكبرى في السعودية
تخصص حاسب آلي وإدارة أعمال، بدأ الكتابة مؤخرًا ونشر له ثلاث روايات :
- رواية (أوراق طالب سعودي في الخارج) – (2007 – 1427)، وطبع منها (4 طبعات).
- رواية (مملكة البنغال) – (2008 – 1429). – رواية (طريق الحب) – (2010 – 1431).
نشرت له عدة قصص في موقعه ..
وللمزيد من هنا

متى دلفت لعالم التدوين .؟
قبل عدة أيام أكمل موقعي 4 سنوات !
هل ترى أن التدوين خدمك في مشروعك الروائي، أو أنك كنت مدونًا قبل أن تصبح روائيًا .؟
أعترف لكِ بأن فكرة إنشاء موقعي كانت لأجل مشروعي الروائي .. وأعترف لك أيضًا بأني لست بمدون أبدًا !!
من ترى من المدونين مشروع قاص في المستقبل .؟
لا أدري .. لأن متابعتي لعالم التدوين قليلة!
من يعجبك من المدونين .؟
للأسف قلت كثيرًا متابعاتي للمدونات، وأصبحت قليل القراءة لها، لكن يعجبني المدون الذي يكتب لأجل أن يناقش موضوعًا أو يفيد القارئ، فأحب المدونات التي تكون (أصلية) من قلم المدون كلها، ولا أحب المدونات التي تكون مثل منتدياتنا وبعض الرسائل الإلكترونية (قص ولصق).
لماذا قلت كتابتك بعد الزواج .؟
لا أعتقد أن لزواجي دور في قلة كتاباتي، خاصة في المدونة، لأني وجدت فيه دعمًا رائعًا خاصة في كتابة الروايات، ولكن التدوين كما قلت لكِ مسبقًا فربما لأني لا أعد نفسي مدونًا .. فلم يعد من ضمن أولوياتي.
سأسألك بأصعب سؤال قد يقال لأي كاتب، لم تكتب .؟
أكتب لأحاول أن أصنع شيئًا وأغير في نفسي أولاً ولأحدث فرقًا في مجتمعي ..
لمن تكتب لنفسك أم القارئ .؟
أكتب لنا جميعًا .. وقد تكون النسبة لنفسي أكثر .. !
حدثنا عن تجربتك في السرد، وما هي المدرسة التي تأثرت بها .؟
بدأت قراءة الروايات والقصص منذ مرحلة الطفولة، ومررت في تلك الفترة وما بعدها بعدة مراحل، من قراءة قصص الأنبياء والسيرة النبوية إلى القصص التاريخية والملاحم، إلى أن تطور الأمر إلى الروايات العالمية والعربية، فقرأت لكثير من الكتّاب العرب والأجانب، بدءًا من الشهيد صلاح حسن في (ثمانون بحثًا عن مخرج) إلى نبيل فاروق إلى أن تطور الأمر لنجيب الكيلاني ونجيب محفوظ ثم انتقلت إلى أجاثا كريستي ودان براون وجيفري آرتشر وغيرهم كثير ولكن هؤلاء أبرز من تأثرت بهم تقريبًا وأحببت القراءة لهم، ربما إلى الآن .. ! هذا بالنسبة للقراءة، أما الكتابة فلقد عرفت طريقها في المرحلة الثانوية، وقمت بكتابة قصة قصيرة مازلت أضحك عندما اقرأها، ولكنها كانت تحمل فكرة جميلة، وبعد أن عرضتها على من حولي تفاجأت بحجم النقد، لدرجة أن احدهم قال لي لا تلتفت للكتابة فهي ليست لك .. ! وتوقفت عن الكتابة فعلاً إلا من بعض المشاركات القليلة هناك وهناك في النوادي الصيفية، والمسارح المدرسية، إلى أن استطعت بتوفيق الله عز وجل أولاً ثم بدعم العديد من الأصدقاء والأقارب إلى العودة للكتابة وتقديم روايتي الأولى (أوراق طالب سعودي) ومن ثم روايتي (مملكة البنغال) و(طريق الحب).
بنظرك إلى أين يتجه مستقبل السرد العربي ؟
مازلنا في مرحلة البداية، لأن الكتابة مرتبطة بالقراءة، ومازالت القراءة لدينا في مرحلة متدنية، لكني متفائل بشأن المستقبل، وأعتقد أن الروايات العربية ستكون قادرة على المنافسة وبشدة في المستقبل القريب بإذن الله.
كيف ترى جماعات السرد في الأندية الأدبية، هل هي تؤدي دورها المطلوب .؟
للأسف لا خبرة لي في هذا المجال .. !
ما هي الأقلام التي أثرت بك وشكلت حرفك .؟
كما قلت لك في السؤال السابق تأثرت بعديد من الكتّاب الذين كنت أقرأ لهم في السابق وفي الوقت الحالي، فقرأت لكثير من الكتّاب العرب والأجانب، بدءًا من نبيل فاروق إلى أن تطور الأمر لنجيب الكيلاني ونجيب محفوظ ثم انتقلت إلى أجاثا كريستي ودان براون وجيفري آرتشر وغيرهم كثير ولكن هؤلاء أبرز من تأثرت بهم تقريبًا وأحببت القراءة لهم، ربما إلى الآن .. !
حينما تخرج عن المعايير النمطية في كتابة القصة، هل تذعن للتيار السائد وتسير بحسب النمط تجنبًا لأي مصادمات أم تكون مستعدًا لتقديم تبريرات واضحة عن فلسفتك في الكتابة .؟
الكتابة في نظري فن إبداعي لست ملتزمًا فيه بتيار أو نمط أو مدرسة .. أكتب كما قلت لك سابقًا لنفسي ولمن يريد أن يقرأ لي .. !
برأيك من أكثر إبداعًا في كتابة القصة وكذلك الرواية، الرجل أم المرأة .؟
وهل الإبداع يُحصر بجنس الكاتب أو شكله أو لونه؟ الساحة واسعة يا أخية وفي كلٌ خير !
ما هي وجهة نظرك حول الثورة الكبيرة في الكتابة النسائية تجاه الخواطر، وهل ترى أنها ستثري الأدب العربي أم هي مجرد وجبة سريعة أدبية لا تسمن ولا تغني من جوع .؟
مازلت أجد نفسي غير منحاز للخواطر – سواء كانت من رجل أو امرأة – لذلك لا أنجذب لقراءتها، ولا أقف كثيرًا عندها.
لماذا تحصر نفسك في مجال الرواية، أين قلمك عن الشعر والكتابة النثرية .؟
لأني لست بشاعر . .فلا أكتب الشعر، وأكتب بعض المقالات في موقعي.
لماذا لا نقرأ لشاعرة عربية شعرًا ينافس شعر الخنساء وولادة بنت المستكفي ما الذي ينقص الشاعرة العربية في هذا الزمن .؟
دعيني أعيد السؤال لكِ، فأنت المرأة هنا .. وأقول مالذي ينقص المرأة لتكون شاعرة في مقام الخنساء؟
أنت منعزل إعلاميًا بشكل ملحوظ، هل الإعلام يعزف عنك أم أنك تعزف عنه .؟
هل أنا كذلك؟! .. لا اعتقد أني منعزل وبشكل ملحوظ كما ذكرت! ربما أتفق بشأن أني أحب أن أكتب من بعيد .. ورغم وجود طلب من الإخوة الإعلاميين إلا أني أفضل أن أكون بعيدًا .. فما أجمل أن تكتب وأنت بعيد عن صخب وزوبعة الإعلام.
هل تخشى النقاد، وإذا كانت إجابتك بالنفي لم لا نرى قراءات نقدية لما تكتب .؟
أعتقد أن سؤال كهذا يوجه للنقاد أنفسهم !
لا نراك تتعمق في الحديث عن واقع التأليف السعودي ومساوئه ، هل تخشى التصادم مع الآخرين في التطرق لموضوع حساس كهذا .؟
ربما لسبب آخر وهو أني لست خبيرًا في هذا الجانب! ..
لماذا فشل أدبيات، أو بالأحرى توقف دون أي تنبيه أو إعلام ما الذي حدث .؟
أدبيات لم يفشل، ولم يتوقف كذلك، ربما بعض المشاكل التقنية، ومازلنا ملتزمين به، ونعد حاليًا للموسم الثاني منه .. !
أنت نادر التواجد في المدونات النسائية عكس الرجالية، فهل التدوين النسائي لا يرتقي لذوقك .؟
أعترف بأني نادر التواجد في كثير من المدونات رجالية كانت أم نسائية .. ! وفي كلا الحالتين فما يشدني هو الحرف المكتوب لا اليد التي خطت ذلك الحرف ناعمة كانت أم خشنة !
لماذا لا نرى لك قصص قصيرة جدًا، ولماذا هي مهملة في الأدب العربي .؟
لأني مازلت لا أعرف كيف أكتبها .. ولا أعتقد أنها مهملة، فلو تأملت تاريخنا لوجدت أن القصص القصيرة تملأ أرففه!
هل ترى أننا في عصر القصة القصيرة، وهل عصر السرعة طال حتى القراءة .؟
السرعة أصبحت واقعًا، لذلك أصبحنا نرى روايات (سريعة) وقصصًا (سريعة)، لا قصيرة !
هل ترى أن هناك قاصات سعوديات متميزات، أم أن التجربة النسائية في القصة ما زالت قيد النشوء .؟
أعتقد أن الساحة بها عدد لا بأس به من الكاتبات السعوديات المتميزات
ما هي القراءات التي تستهويك لإكمالها حتى آخر السطر .؟
تستهويني الأقلام الجيّدة التي تجبرني أن أكمل قراءة أحرفها حتى آخر قطرة، وهي كثيرة ومتواجدة على الساحة.
هل تؤمن بأن هناك أدب إسلامي كما يقال قادر على أن ينافس الروايات الأدبية العالمية .؟
قد أتساءل ما تعريفك للأدب الإسلامي؟ لكني مؤمن بأن الكاتب رجلا كان أو امرأة جميعًا قادرون على المنافسة، وربما التربع على الصدراة كذلك، فهذه المنافسة ليست حكرًا على جنسك أو لون بشرتك، فكما أن لديهم قدرة فلدينا قدرات ومواهب خاصة إذا وجهت التوجيه الجيّد وحضيت برعاية ودعم.
محمد الداود أين قلمك عن ساحة النقد .؟
النقد ليس مني ولست منه .. أنا مجرد قارئ وكاتب أحيانًا .. ولكني لست بناقد!
لمن تقرأ عالميًا، وهل ترى نفسك في كاتب معين .؟
أقرأ لكثير من الكتّاب، في عالم الرواية أجد متعة خاصة مع كتابات نجيب الكيلاني، وجيفري آرتشر، و البرتو باثكث، وأجاثا كرستي، والعديد من الكتّاب العرب والأجانب!
يقال أن الكاتب يجب أن يتوفر لديه جو معين حتى يبدع في الكتابة ، ما هو جوك الخاص .؟
أكتب مباشرة على الجهاز، بخط (الحذام) وبلون (أزرق) .. ومكان هادئ .. وأبحر مع أحرفي !
ما رأيك ببعض الكتاب الذين يتعمد الخروج عن ما هو مسموح سواء عرفًا أو دينًا أو أدبًا حتى يتم منع روايته .؟
هل يتجاوز لكي تمنع روايته ؟ أم يتجاوز لتمنع روايته ومن ثم تشتهر لأنها ممنوعة؟ في كلا الحالتين أعتقد أن خوض الكاتب لمسائل مخالفة لمجرد الخوض فيها هو ضعف في قلمه! فالروائي الحق قادر على حبك نص يجعل الكثيرين يتلهفون لقراءته لأجل روعة كتابته فقط، وأعتقد أن المجتمع الآن قادر على تمييز الغث من السمين.
وهل ترى أن المنع الحاصل لمثل هذه الروايات مجحف أو تستحقه .؟
المنع لدينا هو وسيلة انتشار لا وسيلة تحجيم .. !
غياب النقد مع كثرة القصاصين ألا ترى أن جعل هذا سوق القصة القصيرة عمل من لا عمل له .؟
ربما نحتاج إلى كثير من الغث ليتميز الجيد .. ! وأخشى مع كثرة القصص أن نجد النقد عمل من لا عمل له !
هل تؤيد الروايات التي تستخدم اللهجات المحلية الدارجة، وهل ترى أنها ستنافس للعالمية .؟
أحب الكتابة باللغة العربية، وأحب القراءة بها، ولست بمطلع على الروايات التي تُكتب باللهجات المحلية.
الإرهاب، الفساد، الطائفية، الفقر أينك أنت والمؤلفين السعوديين عن مثل هذه المواضيع الحساسة .؟
هل قرأت (مملكة البنغال) و(نقطة تفتيش) و(المنبوذ) وغيرها من العديد من الروايات التي تغطي هذه المواضيع .. وأكثر، ربما لأن نضج الرواية لدينا مازال في بدايته، ونحتاج إلى وقت للوصول، ولكني أؤكد لك بأننا نسير على الطريق الصحيح ..!
ما هو مشروعك القادم في مجال الكتابة .؟
مازال مبهمًا ولم تتضح ملامحه بعد .. !
كلمة أخيرة تقولها في هذا اللقاء .؟
شكرًا لك
الشكر لك ضيفنا الكريم
وقبل أن يدرك نوفه الصباح, وبعد أن سكت ضيفنا عن الكلام المباح, نذكركم أنّه وبعد ثلاث ليالٍ ملاح, ننتظركم وإلى لذيذ لقائكم نرتاح, فترقبونا لتحصدوا جوائزاً سننالها بإيضاح..
_______________________________


