* تغريدات تم جمعها من حساب الدكتور محمد العبدالكريم على تويتر مع التعديل والاضافة ..
سأطرح جدل التغريب بين يديكم، كتلميذ يتعلم منكم بعض فضلكم،،،، بعض التويتات قد تكون صادمة، ولكني أثق في سعة صدوركم،،،،، دمتم يا آل تويتر
كنت أفكر في الزاوية التي أتناول فيها موضوع التغريب،،، فزواياه كثيرة، ولكن وقع الاختيار على البدء من زاوية الغالب والمغلوب ” قانون الغلبة” .
ــ1/قانون الغلبة يا معشر الفضلاء: من لا يتقدم يتأخر ، ومن لا يسير يخرج من القافلة، لقد كان هذا القانون العامل الأقوى في الاندماج في الحداثة .
_ 2 / لم يكن نقد الحداثة مانعاً من تفكك الثقافة المحلية.ولم يكن تكفير بعض التراثيين للديمقراطية مهدداً لجلجلة الديمقراطية في أرجاء الوطن العربي. فما السبب ؟؟ سأوضح ذلك
_ 3 / النقد وحده فعل ثانوي في التأثير، وحتى تأثيره الثانوي مشروط ببديل صلب يتفوق على الغالب أو يكافئه في القوة وليس بالضرورة في الحجم .
_ 4 / الغني والفقير والسياسي وحتى رجل الدين أحوج إلى طعام الغالب واقتصاده وسياسته من نقد المغلوب .
_ 5 / قوة أي حضارة تؤدي بالضرورة إلى تحلل الثقافات الأخرى مالم تبدع الثقافة المحلية في الحضارة القائمة لا لتتفوق عليها فقط، بل لتشغيل ثقافتها التي تتوقف بفعل قوة الغالب .
_ 6/ فقانون الغلبة يضعف القيمة التاريخية لتراث المغلوب
_7/ وقانون الغلبة يُضعف استحكام المغلوب في تراثه .
_ 8/ ليس لأن تراث المغلوب سيئاً ، بل في التراث العربي والإسلامي كل القيم الجميلة
_ 9/ المغلوب يفتقر دوماً إلى سلاح الغالب. وسلاح الغالب ليس الورق الرخيص، والمفكر الناعم، ومثقف المؤتمرات،والشيخ الذي استطاب التأويل بالفتنة .
_ 10/ أسلحة الغالب المادية وأدواته النقدية وقوانينه المتطورة… افترست التراثيين ، ودكت المقاومات المستمسكة بالهوية .
_ 11/ الغالب يا معاشر الفضلاء ليس أسلحة وقوة تقنية وعسكرية وتطور في القوانين والأنظمة ، وتحديد المشتركات الوطنية ، وصولاً إلى عولمة الديمقراطية…
_ 12/ الغالب حدد حتى شكل المعركة معه ،،، سأوضح ذلك في تويتات قادمة .
_ 13/ أسلحة الغالب تتطور بسرعة الضوء، تطورها لحظي، وفي كل سلاح يتطور هناك قيمة تراثية تتقهقر.
_ 14/ هل يحتاج الغالب إلى دعاة تغريب؟ أو لوجود مثقفين لهم أجندة خارجية؟ القصة باختصار: أن قانوناً عملياً ينحاز بجدارة لصالح الغالب.
_ 15/ ـ أما المغلوب فهو مستسلم بـ”أفعاله” للغالب، يقلد حتى سكناته، وهو سائح يتعلم لغة الغالب وتارة لا يفهم إلا بها، إنه مولغ بالقوة والغلبة ليس أكثر.
_ 16/ لو كان الغالب مسلماً، فقانون الغلبة لن ينحاز للمغلوب؛ لأن الغالب مسلم مؤمن بالله يحب السلفيين، ويكره الإصلاحيين .
_ 17/ المغلوب يا سادة لا يكره تاريخه ، ويعتز بتراثه ، ويحب الرموز التاريخية، ويبكي إن قرأ عن عبقرية عمر، ويغضب ممن يشتم عائشة !
_ 18 / حنين المغلوب لماضيه كانجذابه لقوة الغالب، استجابة طبيعية ،فإن عوتب على ولعه بالغلبة، سيعتب على ماضيه الذي افتقد الجاذبية، فلنبحث عن حل آخر قبل النقد والعتاب.
_ 19/ هذا ” المغلوب ” قد يكون عامياً يتعاطى مع الواقع كجريح محتاج لطبيبه “الغالب” يستحي أن يشتم من يحسن إليه. وترفض طبيعته النفسية قبول التسميات والإطلاقات
_ 20/ هو مغلوب كغيره، أسير لمن يحسن له، والغالب يملك فن التزين بالإحسان ولو لم يكن محسناً .
_ 21/ المغلوب العامي لديه موقف ممن يبحث في تراثه ليستر الواقع، وليستتر بالماضي، ولديه موقف من التراثي الذي لا يقول ما يجب أن يقال.
_ 22/ لديه موقف من التراثي وليس من التراث .
_ 23/ المغلوب العامي أوكل مهمة دروس التراث لمن تترس به، فاكتشف أن أكثر التراثيين يستخلصون من التراث ضعف قيم الغالب وقوة قيم المغلوب.
_ 24/ الخلاصة السابقة يا سادة معروفة سلفاً، ومدركة بالبداهة، فما الجديد الذي أضافه التراثي للأمة وهو يؤصل ويستدل على استغلال الغالب للقيم ؟
_ 25/ المغلوبون على أمرهم في كل العالم العربي والإسلامي يدركون أن قيم الإسلام قيم حضارية، فأين القيمة المضافة ؟
_ 26/ المغلوب بين كاريزما التراث وكاريزما قانون الغلبة ، اختار كاريزما القوة فهو ليس بأفضل من شتام التغريب .
_ 27/ شتام التغريب يتقدمون صفوف المبتعثين في الخارج ، ويعدون الابتعاث أعظم مشروع تغريبي !!
_ 28/لكنهم لا يلومون أنفسهم لماذا ؟ هل هم متناقضون ؟ هم يعتقدون ألا تناقض.
_ 29/ نحن سننتظر ، نقول إن ذلك يرتهن بقدرتهم على استلهام سر القوة، وتحديها بقوة تتكافأ معها أوتتجاوزها .
_ 30/ في نهاية المطاف هم كغيرهم أمام جاذبية قانون الغلبة، قد يختلفون عن غيرهم بسبب عبء المسؤولية، وقد يكون لأسباب أخرى ولا يعلم من السموات والأرض الغيب إلا الله .
_ 31/ الغالب لا يعنيه نقد حداثته ، إنه يستهدفك، ويستهدف تفكيك تراثك، هو لا ينفي عنه نفسه تهمة تغريبك
_ 32/ الكتابة عن غزوه الفكري لا جديد فيها، فكل حضارة هي غزو لحضارة أخرى، فما الجديد؟
_ 33/ هو فقط يتحداااااك أن تهزمه في ميادين العلوم والتقنية ووسائل الاتصال والقوة العسكرية التي بها مصالحك الدنيوية ،ومنها يفرض شروطه على دينك .
_ 34/ الغالب يا سيدي يعلم أنك تشتمه بالنهار ، وتنام على أرائكه بالليل ، وتحضر جميع مناسباته ، يعلم أنه البديل لك في شؤون حياتك.
_ 35/ هو ينام مع طفلك، ويخلب عقل زوجتك بأشيائه ، ويعلم أن سلاحك الوحيد قلم “ناشف” من التحدي
_ 36/هو يعلم سر قوته، وأنت لا زلت تبحث عن الردود الجامعة ترسلها إليه بالفاكس، ويردها عليك بأقمار صناعية !
_ 37/ هو واثق من قدرته على سحق كل أفكارك التي تقدمها في بيانات ومقالات وكتب تطبع عشرة آلف نسخة على أكثر تقدير .
_ 38/ الغالب يجيب على غزواتك بالصوت والصورة واليويتوب والتويتر والفيس بوك ويصمم لك القروبات كي تشاتم التغريب والمغربيبن.
_ 39/ يوفر لك نشر مقالاتك واعتزازك بتراث له رصيد لكنه بدون بطاقة صراف وقد ينشر علمك في كل الكون، وقد يمنحك جوائز دولية ويحكم بحوثك، ويوصي بترقيتك، ثم ماذا ؟
_ 40/ أفرغت طاقتك في ترصد أخطاء الغالب، فإن كنت ترى أنه لا يستحق امتلاك العالم، فلا تردد كلام ابن تيمية إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا يقيم الدولة المسلمة إن كانت ظالمة ؟!
_ 41/ يمدك بالأقلام كي تكتب عنه، ويعطيك المنابر للتحدث عنه ، وتشتمه كيف شئت ، لكنه يعلم أن هذا هو كل ما تملك .
_ 42/ إنك لم تفكر يوماً لماذا سمح لك بالورق والصحف لتكتب عنه ؟ لماذا لم يخشى الخطب العصماء ولو شاء لمنعك ؟!
_ 43/ هم لن يمنعوك من تذكير الناس بأن الغرب يحب الدنيا ، والمسلمون يحبون الآخرة، وقد يدفعون لك أجراً لتواصل الدعوة لتمليكهم مفاتيح كنوز الأرض
_ 44/ الغالب يعلم أن منتهى نقدك يشبه لوحة مكتوب عليها ” لا للمخدرات ” .
_ 45/ سأتفق معك لو كان شتمك للديمقراطية، يعبد الطريق لعدل عمر، لقد جلجلت الديمقراطية في كل الوطن العربي، وبقي تراث عمر يستوحش منه كل من اقترب من السلاطين.
_ 46/ صديقي التراثي أنت تُعلّم الناس توحيداً لا يستصلح الدنيا، وتعتبر تحديث الدنيا يقود إلى الزهد في الآخرة .
_ 47/ دنياك يا صديقي إن لم تكن بيدك، فدينك في يد الغالبين.والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
_ 48/ قوانين الغالب تتطور وتسمح له بمحاكمتك في المستقبل لو رغبت في زيادة حجم أسرتك ، فماذا ستفعل ؟
سترسل وفوداً عيونهم على مدد الانتداب وكم يبيعون من تذاكر السفر ؟!!
_ 49/ الغالب يا سيدي يعلم أنك لا غنى لك عن إبداعاته وجامعاته، واتباع شروطه إن كنت تود الحصول على أصغر الأشياء، فماذا أنت في قوة الغالب ؟
_ 50/ هو يترصد لطفل صيني يعلم أنه المنافس الحقيقي لحضارته، ولم يلتفت لألقابك العلمية التي استنسختها من حضارته.
_ 51/ الغالب ليس بحاجة لدعاة تغريب ليغرب ، هو مؤمن بتطوير جوال بكاميرا ، ليجعلك في معركة مع نفسك ، تنتهي بك للاستسلام له، وفتح مكاتب استيراد لبضاعته.
_ 52/ العالم يغتفر قبح الغالب ، فبأي شيء يستر المغلوب عيوبه؟ ، بصحفه ؟ بقنواته ؟ بكتابه؟ بأنظمته السياسية ؟!!
_ 53/ الغالب يتعاطف معك لأنك معرض للفناء ، وهو يريدك زبوناً وعميلاً ومستفيداً ويصمم القوانين ليبقيك مستهلكاً .
_ 54/ الغالب يدرك أن الفرنسي أشد حذراً على هويته منك له ، ويخشى من قوى أوربية يحسب لها ما لا يحسب لك فلا تعتقد أنك عدوه الأول بفهمك الخاص للتراث
_ 55/ الهوية التي تخشى عليها من التغريب مرتهنة بالإبداع وليست بالتوقف في للتراث.
_ 56/ حتى العودة للتراث لم تكن لاستلهام سلاح عمر في تحقيق العدل ، بقدر ما بحثت في تراث ابن تيمية وابن بطة والبربهاري …للاستكثار من فقه أسلحتهم ضد خصومهم .
_ 57/ معاشر الفضلاء حتى الغالب لا زال معتزاً بتراثه وتاريخه، لكنه يفجر طاقات تراثه، ليواصل امتلاكه للعالم ، وليس لتحقيق مخطوطة للاستهلاك العلمي
_ 58/ كل الأدوات النقدية والبلاغية ليست هي القوة التي ستكبح قوة الغالب.
_ 59/ صديقي التراثي دعنا نختبر قانون الغلبة بالرجوع للتراث لنرى كيف نستلهم التجربة
_ 60/ تأمل في العرب قديماً قبل مبعث النبي عليه السلام ونزول القرآن، كانوا سادة البيان ، وكانت الغلبة لهم .
_ 61/ بمجيء النبي عليه السلام ، وابتداء نزول القرآن وإعلانه تحديه لهم بان يأتوا بآية ، بدأ النزال ، وبدأ السادة يفقدون سيادتهم على العرب .
_ 62/ القرآن كان يتحدى والرسول يواصل تفجير معانيه في العرب
_ 63/ تأمل فقط كيف سُحق العرب وهم سادة البيان بقانون الغلبة. عجزوا أن يأتوا بآية، فسقطت مشروعية السيادة !
_ 64/ الليبراليون يستمدون قوتهم من قوة عابرة للقارات ، ويملئون الفراغات التي خلفها الانشغال بالشتيمة ، والتخوين والتفسيق والتكفير .
_ 65/ مهما يكن الخلاف معهم ، فبعضهم مدين لتراثه ، ومحب لتاريخه ، ومعتز ببعض قيمه ، لكنه كغيره ، لن يقاوم بدون بديل
_ 66/ لن يقاوم لمجرد جمال تراثه ، وتاريخه، لن يقاوم لأن الغالب بدون قيم ، ومادي نفعي ، هو كغيره
_ 67/ قد تتصوره شراً محضاً لكنه يتعامل معه بقانون الغالب والمغلوب
_ 68/ لا ألتمس له عذراً ، فليس بحاجة لقلمي لأدافع عنه، لكن بعضهم يلائم بين صدارة الغالب وتقاليد المغلوب، في طوفان الحداثة الذي طوف بالجميع حوله.
يعترفون بنقصهم، ولكنهم يرفضون الازدواجية
_ 69/ نحن أمام واقع قبل أن نكون أمام تراث ، واستجلاء الماضي إن لم يكن لأجل المستقبل فهو تراث جميل فقط .
_ 70 / وختاماً : حتى هذا التراث الجميل في ظل قانون الغلبة، سيكون بيد الغالب، وسيبحث في مخطوطاته الجميلة التي تلهمه كيف سيكون ،،،، دمتم




















































